لا أمتلك الأدوات الكافية ولا المعلومات التي تخولني لإعطاء رأي ذي قيمة فيما جرى. كل ما في جعبتي ملاحظات هامشية

1. بداية، دعوني أطلق على ما يحدث هنا: انتخابات تحدث في المناطق التي يوجد فيها مرشحون غير مرشح العسكر + تزوير في المناطق التي يغيبون فيها.
2. في الشق الانتخابي: ما هي الأسس المتحكمة في تصويت الموريتانيين؟
ـ التصويت العرقي: اتضح أن هامش لحراطين والزنوج يصوت لبيرام، وأرستقراطية الزنوج ولفها تصوت لكان حاميدو بابا، بينما يصوت البيظان لولد بوبكر وغزواني (غالبا).

ـ التصويت الجهوي: كان هذا العامل مساعدا في ترجيح كفة الغزواني، حيث أنقذته نتائج الشرق من دور ثان حتمي (طبعا لا زلنا في الشق الانتخاباتي).

 

ـ التصويت بسبب البؤس: كثير من المواطنين يئسوا من التغيير عن طريق الانتخابات، وأصبحوا لا يرون في هذه المواسم سوى فرصة لاقتناء بعض المال لمساعدتهم في التخفيف من البؤس.
3. في شق التزوير: كل المناطق التي يضعف أو يغيب فيها المرشحون غير مرشح العسكر هي عرضة للتزوير على يد الإدارة أو الشيوخ التقليديين.
ـ تزوير الإدارة: تشرف الإدارة على الانتخابات وفي غياب قوة ضغط شعبي من المنافسين بالمناطق الداخلية في أعماق موريتانيا ـ حيث ينتشر الجهل والبؤس ـ تتصرف وفق ما يريده قادة النظام ولا رقيب على صنيعها (انظر(ي) إلى ما فعلته في بومديد).
ـ تزوير القبائل المشايخ والنافذين: في تلك المناطق التي يغيب فيها معارضو النظام أو يشكلون فيها أقلية لا يسمح لهم حتى بمحاولة التأثير عن طريق دعاية الحملات الانتخابية (لدينا حالات في قرى بوتلميت حيث لا يسمح لحملة بيرام ببناء خيمة واحدة!) وعندما يحين التصويت يتدخل النافذون للضغط على رؤساء المكاتب وأعضائهم للتمالئ معهم لملئ الصناديق بالبطاقات المصوتة للغزواني وبالطبع تكون نسبة التصويت في بعض الحالات 100% ! وعندما يعترض ممثلو المرشحين الآخرين يتم الاعتداء عليهم بالضرب أو يطردون في أحسن الأحوال.
وفي بعض المدن القريبة من الريف يعهد إلى كل قبيلة مكتب أو مكاتب وتصبح مهمة إنجاح مرشح النظام مسؤولية تلك القبيلة!
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
على هذا، فالمقترحات لحل هذه المعضلات تتمثل في:
أولا: التزام القوى السياسية المدنية بالابتعاد عن الدعاية العرقية والشرائحية.
ثانيا: تقديم خطاب وطني جامع لكل الموريتانيين.
ثالثا: امتناع القوى السياسية المدنية عن أساليب شراء الذمم.
رابعا: رفض تسليع الانتخاب وعدم استخدام المال لتعبئة المناضلين والمناصرين (هنا لا بد أن نشيد بما أبداه معسكر بيرام من عدم استخدام لذلك السرطان، فمثلا لم يقدم لممثليه سوى الحد الأدنى 1000 أوقية قديمة لقاء طعامه وشرابه ورصيد هاتفه).
خامسا: وضع استراتيجية لكسر شوكة التزوير المحلي في الداخل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أود أن أقول، في الأخير، أن ما حصل هو انقلاب آخر ينضاف إلى قائمة الانقلابات التي وقعت في هذا البلد المنكوب ببلاء العساكر.. والفرق في هذه المرة أنه انقلاب على إرادة الشعب بتزوير الانتخاب.
والخطير فيه أنه فاتحة لعهد جديد من تداول العسكريين على السلطة: من جنرال إلى آخر.
#يسقط_حكم_العسكر
#المجد_للشعب_الموريتاني

معلومات إضافية