مائة وعشرة أيام من الصدق مع الذات ومع المواطنين

اهلا وسهلا قالها سكان انواكشوط حين خرجوا هذا المساء فى طوابير تمتد على طول الطريق الرابط بين العاصمة والمطار، والبالغ اكثر من ثلالثين ميلا ، فى لوحة تتناغم فيها الألوان والأعمار والفئات، وأنواع السيارات، والراجلين ، وضاربي الخيم ، ليقولوا لمرشحنا اهلا وسهلا بكم فى انواكشوط، بنا ستنجح أيها المترشح، ثق أن سكان العاصمة سينتخبونك بأغلبية كبيرة، وسيسيرون على منوال باقي الولايات.

 فمن فاتح مارس تاريخ إعلان الترشح إلى اليوم ١٨ يونيو، مائة وعشرة أيام من الصدق مع الذات ومع المواطنين، من تقديم الدروس للمنافسين، من الإعراض عن اللغو والتصامم عن زلات المخطئين، من إنصاف الأموات والأحياء، من التعهد بالممكن والوفاء، من لين الجانب، والإخلاص للصاحب، من الرفق بالمنافسين والوعد بإنصاف المغبون والمظلوم...

رفع مرشحنا في هذه الزيارات سقف الخطاب من خلال أخلقة السياسة، معتمدا خطابا

يجمع ولا يفرق، اخطابا يبعث الأمل في النفوس، ويشعر بالاعتزاز بالوطن.

اختتم مرشحنا بتنظيم مهرجان اكجوجت بالأمس زيارات ميدانية، انطلقت من فاتح

مارس، وشملت في مرحلتها التمهيدية(ما قبل الحملة) 36 مقاطعة، و مرحلة الحملة

12 ولاية.

وبهذه الزيارة يكتمل تواصله المباشر مع 48 مقاطعة على امتداد التراب الوطني من

أصل 57 مقاطعة، وللتسع المتبقية (مقاطعات نواكشوط) فرصتها التى استعدت لها

اليوم وعبرت عن ذلك بجدارة، وسيترجم أيضا في اليومين المتبقيين ، وسيكلل

بالمهرجان الختامي يوم 20. الذي سيكون تاريخيا بكل معاني الكلمة إن شاء الله،

فبشائر النصر القادم تتوالى.

لم تكن هذه الزيارات كرنفالات شكلية، ولا مناسبات لاستعراض العضلات، ولم تكن

خطابات مرشحنا ديماغوجية؛ بل كان مرشحنا في كل محطة يبدو كما لو عايش سكانها

عشرات السنين، ملما بتفاصيل حاجياتهم، عارفا بأولوياتهم، بصيرا بالحلول

المناسبة والدائمة لكل مشاكلهم واحتياجاتهم.

وكان الحضور في كل المحطات حاشدا وصادقا، أظهر فيه السكان تعلقهم بالمرشح؛ إذ

وجدوا في خطابه ضالتهم المنشودة، وخطاب الأب العارف بأبنائه، مسهلا عليهم مهمة

الاختيار بين المنافسين، مكررا عليهم "اختاروا الأفضل"، وحين تبدأ المقارنات

يجدون فيه ذلك الأفضل.

ها هي انواكشوط اليوم وقد أخذت زخرفها وازينت ابتهاجا بعودة الميمون، بعد أن

كان له النصر في كل جولاته الخليل والصاحب. هذه الحشود القادمة من كل حدب

وصوب، فرحين بهذا القادم، يرون فيه مستقبل البلد المضمون، يشاهدون فيه حلا

للغبن والجور، وغلاء الأسعار ونقص الأجور، يأملون فيه حلا للبطالة، وتطويرا

للمكتسبات.

نم هذه الليلة قرير العين هانئ البال، "وما النصر إلا من عند الله".





الأستاذ: صالح ولد دهماش

معلومات إضافية