الدكتور محمد ولد مولود ينتمي لذوي القيم الشامخ

Nana Mohamed Laghdafبدون محاكمة نوايا أي كان، أؤكد هنا حقيقة بديهية : "غالبا ما تكون الأفعال أبلغ و أكثر إقناعًا من الكلمات والوعود". وهذه بديهية حري بنا أن نتذكرها في أوقات الانتخابات، وخاصة في هذا البلد، حيث أن الوعود الكاذبة "للأنظمة السياسية المتعاقبة" رسخت في أذهاننا حدادًا دائمًا على الأمل، حتى لا نقول موت الأمل. وبظني أن اختيارنا لمرشح ما يجب أن يعتمد على هذا العنصر أكثر من أي عنصر آخر.

و لذلك أذكر الجميع أن المرشح محمد ولد مولود قد اختار لنفسه منذ سن المراهقة طريقاً يليق بأبناء إفريقيا العظماء أو ببساطة بكل عظماء هذا العالم.

في الواقع وعلى الرغم من انتمائه القبلي المتميز في السجل الإقطاعي و حصوله على شهادة دكتوراه في التاريخ من واحدة من أكبر الجامعات الفرنسية، و رغم أن كل هذه المعايير تأهله لشغل المناصب العليا ولملء جيوبه بهدوء فقد اختار محمد ولد مولود أن يكون رجلًا بسيطا، ينتمي لهذا الشعب الذي رافقه في رحلته المليئة بالتقلبات. فمنذ شبابه ندد بشدة بالمآسي التي عانى منها هذا الشعب، و حارب مرفوع الرأس ضد العنصرية والظلم وضد الديكتاتورية، باختصار ضد كل مصائب بلده داعيا للوحدة والحرية والازدهار و كل ما يخدم العدالة الاجتماعية.

هذا الخيار النبيل كلفه كثيرًا في الوقت الذي كان فيه آخرون يستمتعون براحة تامة رغيدة في جمهورية تحولت إلى وليمة لفئة قليلة من الذئاب.

و يندر اليوم اصحاب هذه الجودة الفكرية من الرجال، الذين ينتمون إلى فئة تنضح كرامة و تواضعا و مثابرة، بسبب "سياسات البطن"، واستراتيجيات السمسرة العسكرية التي يمارسها النظام الدكتاتوري منذ فترة طويلة.

و ينتمي محمد ولد مولود، بدون شك، لهذه الطبقة من الرجال ذوي القيم الشامخة، الطموحين لبلادهم و قليلي التأثر بالإغراءات المادية.

إنه يستحق التقدير والتقديم على آخرين نعرف سوابقهم و سوابق من يدعمونهم.

النائب النانه محمد لغظف

معلومات إضافية