كنت ميالا للإخوان

عبد الرحمن وداديكان قلبي ميالا للإخوان، جمعنا العمل في تنظيم الفرسان في حقبة ولد الطائع، ولم أكن أخفي تضامني معهم و تحمسي لقضاياهم و خروجي في المسيرات التي يدعون لها . أيام مشاركتهم في الانتخابات التشريعية التي قاطعت المعارضة كتبت منتقدا خرق العهود و طعن الأحزاب في الظهر وعلى الفور ظهر لي وجه آخر.

مئات من الحسابات المليئة بالأذكار والأدعية و صور ولد الددو وشعارات رابعة تتحول فجأة إلى الإنشغال بأشد أنواع السباب المقذع، و كلما بالغ أحدهم في رذيل القول توالت التعليقات بالتكبير، و كأنه يتسلق أسوار القدس متقدما جحافل الفاتحين.

أتذكر جيدا أحدهم ممن يبدو أنه من رؤوس عملهم الإعلامي - إلتقيته مرة في قناة المرابطون - و اتهامه لي بالعديد من الرذائل ومنها إدمان الخمور - رغم انني اعاني من القرحة ولا اتحمل حتى كاسا من الشاي القاسي- ووصفي بأحقر النعوت والصفات و آخر يعلق له :أهجهم وروح القدس معك.

كان "آسواقة" يتحول إلى جهاد، و المفتري يتقمص دور الصحبي حسان، و اصير في نظرهم احد كفار قريش ممن يُؤجر المرء بانتهاك أعراضهم .

شخصيا أتفهم ما يحدث لبعضهم، القضية بالنسبة للكثيرين منهم تتجاوز حدود السياسية للإيمان الديني و السعي لرفع كلمة الله و إقامة الشرع، و كل فعل مهما كان مستقبحا فهو جائز في سبيل الهدف الأسمى.

محمد الأمين ولد سيدي مولود ذاق مؤخرا بعضا مما ذقنا رغم قربهم منهم و اعتبار الكثيرين له كأحد قادة تنظيم الإخوان.

لم يشفع له ماضيه و مؤازرته لهم، ولا معارضته ولا كونه شقيق الدكتور الشنقيطي القطب في المحور القطري، والمقرب من حمد وموزة و تميم رضي الله عنهم أجمعين.

كل التعاطف و المؤازرة و التضامن.

 

الأستاذ عبد الرحمن ودادي

معلومات إضافية