الكواشف المضيئة في الرد على قناة ال"وديعة"

Share

لم يفاجئني رد القناة الضرار "المرابطون" لا في اسلوبه ولا في محتواه,, لا في أسلوبه الناعم اذ تتصنع المرونة تصيدا للتعاطف, ولا في محتواه الزائف تللعبا بعقول المتابعين,, وما فاجأني حقا هو الوقت الذي استلزمه حتى حسبتها ستعرضه على مجلس شورى الحزب في انواكشوط ومكتب الارشاد في القاهرة..

 بدأت القناة الضرار بمقدمة طللية ممجوجة, ممصوصة ومبصوقة, ثم طفقت مسحا بالجمل والعبارات تخون شبابا ما تحركوا لنجدة مواطن بائس الا بدافع المواطنة والانسانية خلوا من اي اغراض سياسية او دعائية, فأي حزب ينتمي اليه اسحاق الفاروق او سيد أحمد ولد التباخ, وأي مقعد انتخابي يسعى اليه ايهما حتى يجمعا التبرعات من هنا وهناك يجوبان مناطق انواكشوط, احدهما راجل يسعى على قدميه والآخر في سيارته يوقفها كل بضع كلمترات ليزودها بالوقود على نفقته, إن لم يكن بداعي المواطنة المطهرة من كل ادران الدعاية والسياسة?

وتسافلت القناة الضرار حتى تجاهلت ان من اسمتهم "افراد يعملون وفق حسابات تخصهم" (تقصدني والزميل اسحاق الفاروق) لم يعملوا الا الواجب ولم ينفذوا الا المأمول, وانهم هم من جلب للمواطن المسكين ما وصفته بالدعم السخي, وهو غير الدعم الافتراضي عبر التضامن "اليابس" في هذا الفضاء الازرق..
ذكرت القناة الضرار انها سجلت مع السيدة "احويجة بنت ابراهيم" لكن الاخيرة رفضت بث تسجيها (!!!) بينما اغرورقت عينا السيدة بالدموع وهي تحكي لنا -في الفيديو السابق - بمرارة عن مدى خيبة أملها من القناة اذ حجبت تصريحها رغم انها طلبته بالحاح, فمن نصدق برأيكم? سيدة سبعينية تخطو خطواتها الاخيرة نحو العالم الآخر لا تنتسب لاي حزب ولا تفقه في السياسة? ام شبان سياسيون من قمة رؤوسهم وحتى اخمص اقدامهم, تحركهم حركة كشفت متتالية نشاطتها و"نضالاتها" ان المناصب والمقاعد هي منتهى املها وغاية قصدها?
كعادتها في التدليس والطمس والغمر, اشارت القناة الى انها بثت قصة خبرية ولم تبث تقريرا اخباريا, وبالفعل يوجد اختلاف بسيط بين الجنسين, بسيط وليس جوهري كما ادعت القناة,, بيد ان المقطع الذي تم بثه لم يراع على الاطلاق ضوابط ومحددات القصة الخبرية, لقد جاء خليطا من الاجناس الصحفية يتنقل ما بين التحقيق الصحفي فالتقرير الاخباري مع شيء من القصة الخبرية,, ولا يجهل صحفيو القناة انه حين يكون هناك اتهام من شخص ما لشخص ما آخر وكلاهما موجود وفي المتناول فإن المهنية تستلزم نقل الموضوع من قصة خبرية الى تحقيق استقصائي او تقرير اخباري بحيث يتسنى للكل ان يعرض حجته او حكايته, ويترك الحكم للمتلقي..
ذكرت القناة ان السيدة رفضت باصرار "حتى مساء اليوم" (أمس) ان تبث قصتها,, والمعروف ان فيديو السيدة تم بثه من طرفنا ,الزميل اسحاق الفاروق وانا, قبل يومين, وتظهر السيدة فيه وهي حزينة ومغتاظة لحجب المرابطون تصريحها لهم, فكيف نوفق بين هذا وذاك?
اشارت القناة الى ما وصفته بالكثير من الروايات المزعومة والقصص الوهمية, ولا يخفى كم الكذب الوافر هنا, فإن هي الا رواية واحدة اوردتها انا وزميلي اسحاق نقلا عن السيدة, فمن اين جاءت القنلة بكل هذه الروايات وتلك القصص?
لا غرو فمن يكذب مرة يكذب 10 آلاف مرة..
لا احد يجهل هدف القناة من بث الموضوع اصلا, وهو الدس والوقيعة بين مكونات الشعب الواحد, واثارة الفتنة الشرائحية وربما الحرب الأهلية لا سمح الله, فقد انجزت الموضوع وكيفته ليكون ظلم امراة بيظانية متنفذة لرجل زنجي مسكين, وهو امر لا يخفى على ذي بصر او بصيرة, ومن يتابع تدوينات مدونيها وكتابات صحفييها وتصريحات قياديي تيارها (سواء الصادقون منهم, وما اقلهم, وسواء مخبرو الامن فيهم, وما اكثرهم) لن يحتاج للكثير من الذكاء حتى يصل الى أن هذه الجماعة لن تتوانى عن تفجير هذا الكيان لو كان وسيلتها الوحيدة للوصول الى السلطة, في تطبيق حرفي ل "فتوى" نيكولا ميكافيللي: الغاية تبرر الوسيلة!!!

 

الصحفى سيد أحمد ولد التباخ

Share

معلومات إضافية