نقطة بداية السطر

Share

تكثر فى هذه الأيام مقالات التحليل السياسي للمرحلة
فالكل اليوم مناضل وطني خوفه على الوطن ليس إلا بغض النظر عن أية إعتبارات أخرى
ورغم أن هذه المرحلة تشبه مراحل كثيرة مر بها الوطن وكل الخطابات والحكم التى سنسمعها اليوم وسيبارى فى تقديمها أقلام طالما سبحت بمجد كل الأنظمة الفاسدة الحالية

منها و الماضية أو لاعبون جدد بإسم المعارضة يحدثون ضجة كبرى وسرعان ماسيسبحون بحمد النظام سمعناها مرارا وتكرارا وتمخض الجبل فيها عن فأر إلا أنهم على مايبدوا مازالوا يراهنون على ضعف الذاكرة الموريتانية
 

نقطة بداية السطر
هكذا يراد لنا أن نفهم وسط دوامة نعيشها منذ مايزيد على عقدين من الزمن .
وعنوان المقالات وحدة الوطن والمعارضة فى الميزان
والمفارقة العجيبة أن تصدر تلك التحاليل من مسؤولين سابقين كان الوطن والديمقراطية آخر همهم وهم يحتلون أعلى المناصب فهل الوطنية مهمة من مهنة له ؟
مقالات يراد للمواطن أن يفهم أن ماحدث فى الإستفتاء من مقاطعة واسعة شملت حتى المدن النائية التى تدعم عادة توجهات النظام حدث صدفة!
صدفة على المعارضة أن تستفيد منها فى الإنتخابات القادمة من يدرى فقد تكتسح البرلمان والمجالس المحلية .
على المعارضة إذن أن تبدأ من بداية السطر وتتخلى عن مقاطعتها السلبية التى لولالها لما أستطاع النظام تمرير تعديلاته فى إستفتاء الموتى !!!!
وكأن مشاركة المعارضة كانت ضمانا كافيا لشفافية الإستفتاء
هي إذن محاولة جادة بدأت تكرس لها الجهود والأقلام من أجل الضغط على المعارضة للمشاركة فى الإستحقاقات القادمة من أجل إنشال النظام من أزمته الصعبة التى منعته حتى من الإحتفال بنصره الوهمي والأهم من أجل تمرير تعديلاته
فمشاركة المعارضة تعنى ضمنيا الإعتراف بالتعديلات اللآدستورية كما أنها أيضا ضمان لإمتصاص حماس الشعب والشباب الذين هبوا من أجل التغيير
إعادة الشعب لحالة الإحباط واللآمبالاة وتفريق لحمة أحزاب المعارضة وتشكيك القواعد الشعبية فى فاعلية المعارضة أو حتى نزاهتها هو هدف تلك الحملات المسعورة التى تمتلأ بها المواقع والصحف
متى ستحترمون ولو لمرة واحدة عقول الشعب الموريتاني ؟
نقطة بداية السطر
_لولا نضال جاد منذ مايزيد على عقدين من الزمن لما وصل الشعب لهذه الدرجة الوعي
ولم تكن تلك لا التى صدحت بها حناجز الشعب علنا فى الشوارع وجسدها عمليا بالمقاطعة يوم الإستفتاء وتجرأ العسكر على قولها عمليا بالمقاطعة وبالتصويت بلا وليدة الصدفة أو بفضل ملصق أو أثنين وزعت فى الحملة
ولم تكن مشاركة المعارضة فى الإستفتاء لتفيد أكثر من تشريع خرق الدستور وإعفاء لجنة الحكماء من السهر ليومين من أجل تصحيح النسبة المقدمة من اللجنة المستقلة للإنتخابات لتصبح مقبولة بعض الشيئ .
ورقة المقاطعة ورقة سياسية أجادت المعارضة لعبها وستجيدها كل ما لزم الأمر
ليست المعارضة من يتخلى عن تاريخه ويدخل فى لعبة التلاعب بالثوابت وهوية الوطن

 

عائشة احمدسالم
Share

معلومات إضافية