لمن سأعطي صوتي ؟

Share

صوتي هو مجردُ صوت، ضِمن آلاف من أصوات الموريتانيين. لن يؤثر سلبًا أو إيجابًا فى صندوق هذا المرشّح أو ذاك. ولكنه صوتي، على كل حال! أشرفُ ما أملك. هو خيطُ الحرير الذى يربطنى بهذا الوطن ويمنحنى شرفَ المواطنة. أُبقيه خيطَ الحرير مشدودًا، ومتينًا، كما الميثاق الغليظ. إن تهدَّل أو تراخى، تهدّلت مواطنتى، وتراخى حبي لموريتانيا عبر صوتى،

أعلنُ لموريتانيا كم أحبُّها، وكم أقلق على غدِها. وكم أفتخر بأننى موريتانية

أودُّ أن أفخر، غدًا، باختيارى رئيسًا ينقذ موريتانياَ من الهاوية. فاز أم لم يفُز، المهم أن يقول صوتى: «أحبُّك يا موريتانيا !»
لهذا سأنتخبُ رئيسًا يجعل سيدةَ موريتانيا الأولى هي: موريتانيا.
سأنتخبُ خرّازًا ماهرًا يعيدُ رتق النسيج المواطنيّ الذى اهترأ منذ زمن، فيُعيدُنا: «موريتانيين»، يجمعنا الحبُّ، والانتظامُ فى مشروع جاد يرتقى بالوطن و أن يجعل العاصمة أنواكشوط أكثر احترامًا وجمالاً وبراءةً وأناقةً ورقيًّا وتحضّرًا و يجعل من العاصمة انواكشوط إحدى اجمل مدن العالم ويلغي من قاموسنا ظاهرةً لا أفهمها اسمها: «رمي القمامة و حرقها ليلا تحت أنفاس المواطن و التبول في الشوارع ».
سأنتخبُ رئيسًا متحضّرًا يؤمن «بحتمية» المدنية و ينقذ موريتانيا من حال الترديّ المجتمعيّ الراهن لتغدو دولة عصرية عادلة، تحترم الإنسانَ وتُعلى سيادة القانون المُستقَى من مواثيق حقوق الإنسان وروح الرقي العُليا التى تحضُّ على التسامح والمحبة والمساواة بين الناس. قانون يُعيد للأقليات حقوقها المُستلَبة، وللمرأة آدميتَها، وللطفل مستقبلَه، وللعجوز مكانتَه. قانون يلغى من قاموسه مفردتى: «أغلبية - أقلية»، فالكل سواءٌ أمام القانون وأمام الدولة. قانون يُنصف الفقراءَ ويعيد تأهيل وتهذيب الفوضى و القبلية ويقضى على ظاهرة «أطفال الشوارع». ويُشرّع مبادئ الإحترام وحقوق الحيوان والطير ويمنع مذابح الأشجار. سأنتخب مَن يرفض نهائيًا إقامة دولة قبلية تُحابى طائفة وتظلم أخرى.

فالدولة «وطنٌ»، يقفُ على مسافة متساوية من كافة الأعراق: كوري حرطاني بيظاني، ويسمح لكل مواطن بأن يمارس طقوس حقوقه فى أمان كامل وحرية تامّة، مادام لا يجور على حق سواه. سأنتخبُ رئيسًا يمنع المتاجرة بثروات الوطن ، ولو ببيض سمكة. سأنتخبُ مثقفًا يحترمُ حضارة موريتانيا العريقة لكي يحترمها العالمُ المتحضر. سأنتخبُ إداريًّا نابهًا يضع برنامجًا حاسمًا لإعادة هيكلة التعليم الموريتاني الخرِب، و ان نكون كالدول التى سبقتنا على سُلَّم التحضّر والترقّي.
سأنتخب رئيسا يبذل من ميزانية الدولة الشيءَ الكثير على البحث العلمى والتعليم العالي. أن يكون خطابُه محددًا واضحًا لا لبس فيه ولا يمن مجازات. فلا يغازل طائفةً لكى يضمن ولاءها، ولا يلعب بالألفاظ فتحتمل كلماته أكثر من معنى. سأنتخبُ رجلاً واعيًا منفتحًا على كوّة التحضر ليرى كيف تستعينُ الحكوماتُ بالشباب المثقف و ذوي الحرف من المواطنيين و بالمرأة المثقفة فى الدول المتحضرة؛ كما جعلت فرنسا ١٧ وزيرة ضمن حكومتها الجديدة...." عفوا فصوتي ملكي "

 

قلم :عايشه آركيبي "وزارة الصحة" 19/07/2017

Share

معلومات إضافية