الرئيس عزيز .... نحو إعادة التطبيع

Share

بعد انقلابه على سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، أوّل رئيس مدني يحكم البلاد، إثر انتخابات وصفت بالنزيهة. وجد ولد عبد العزيز أن إعلان قطع العلاقات مع إسرائيل سيلقى قبولاً واسعاً وترحيباً شعبياً كبيراً، وسيساهم في إرباك المناهضين لحكمه، فأعلن في قمة غزة الطارئة المنعقدة بالدوحة في يناير 2009 عن تجميد العلاقات مع إسرائيل.

ثم دخل العقيد القذافي بقضه وقضيضه واشترى منه قطع تلك العلاقات بثمن كبير. وهذا ما أكده اعل ولد محمد فال مؤخرا.

قبل ست سنوات كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سربها موقع ويكيليكس الإلكتروني أن بعض معارضي الرئيس محمد ولد عبد العزيز خططوا لاغتياله والتخلص منه وطلبوا لذلك العون من إسرائيل ومن الولايات المتحدة الأميركية.
وقالت إحدى الوثائق المسربة إن عضو مجلس الشيوخ الموريتاني عن مقاطعة امبود بجنوب شرق البلاد وعضو الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناهضة للانقلاب، يوسف سيلا، طلب الحصول على أسلحة ومعدات لوجستية من إسرائيل.
وقال سيلا طبقا للوثيقة (وهي رسالة من القائم بالأعمال في السفارة الأميركية دنيس هانكينس بتاريخ 9 أبريل 2009) إن كل ما يحتاجه للإطاحة بالرئيس ولد عبد العزيز هو خمس سيارات عابرة للصحراء ومدفع ثقيل وعدد من بندقيات كلاشينكوف بالإضافة إلى خمسين رجلا، مشيرا إلى أن الوقت المناسب لتنفيذ عملية الاغتيال هو أثناء الحملة الانتخابية حيث يكون الرئيس أقل حزما، وأكثر تخففا من الحراسات الأمنية.
وأشار القائم بالأعمال الأميركي في رسالته إلى أن سيلا سافر إلى عدد من الدول الأوروبية لحشد الدعم للإطاحة بولد عبد العزيز، وأنه أخبره بقيامه باتصالات مع ماليين من أجل تنفيذ ثورة في موريتانيا على أساس عرقي، كما أنه أجرى اتصالات في السنغال مع حركة أفلام الزنجية الموريتانية المعارضة، وأبدى عزمه الاتصال بالسلطات الجزائرية لحشد قدر من الدعم السياسي والمالي لثورته المرتقبة.

2013 فجأة ودون سابق إنذار أجل الرئيس محمد ولد عبدالعزيز رحلة اسشتفائية إلى فرنسا بعد أن كانت ترتيبات السفر قد اكتملت.
وحسب معلومات متطابقة حصلت عليها السراج فإن للأمرعلاقة بملف تجارة المخدرات، فقد تم اعتقال "جوزيه أمريكيو بانتشو" القائد السابق للبحرية الغينبيساوية، في عملية عسكرية خاصة للقوات الأمريكية بينما كان في المياه الدولية قرب جزر الرأس الأخضر، واقتيد من هناك إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث باشرت السلطات الأمريكية التحقيق معه في اتهامات له برعاية شبكة لتجارة المخدرات من أمريكا اللاتينية.
تأجيل سفر ولد عبد العزيز تزامن مع مثول قائد البحرية الغيني السابق أمام القضاء الأمريكي وتقديمه معلومات مفصلة وضافية عن الشبكة التي استقبلت أطنانا من الكوكايين من أمريكا اللاتينية وأعادت تصديرها لعدة بلدان بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وحسب المصادر فقد توصلت جهات أمنية موريتانية بمعلومات أو تقديرات عن احتمال أن يكون جوزيه قد أورد اسم قائد الحرس الرئاسي السابق في موريتانيا الرئيس الحالي محمد ولد عبدالعزيز ضمن شخصيات تم توظيف نفوذها لتسهيل عمل الشبكة في غرب افريقيا.
وعلى إثر وصول هذه المعلومات إلى موريتانيا انعقد اجتماع مغلق بين الجنرالين محمد ولد عبدالعزيز ومحمد ولد الغزواني اتخذ على إثره قرار بتأجيل السفر لغاية استيضاح الصورة ومعرفة حقيقة ما قد يكون " الصديق الغيني" أدلى به للمحققين الأمريكيين.
وزاد من خطورة السفر قبل استيضاح الصورة أن محاكمة مامير دخلت منعطفا جديدا بعد بث تسجيلات صوتية لما يعتقد أنها محادثة جرت بين ولد عبدالعزيز وأفراد عصابة دولية لتبييض الأموال والاتجار بالمخدرات، وهو تطور بات من المطروح معه احتمال استجواب ولد عبدالعزيز من قبل القضاء الفرنسي أثناء التحقيق في قضية تهمته برعاية تجارة المخدرات الموجهة له من طرف النائب عن حزب الخضر الفرنسي "مامير".
وبطريقة شبيهة لتلك التي تصرف بها نظام ولد الطائع عندما طوقته ملفات حقوق الإنسان خارجيا، قرر الجنرال محمد ولد عبدالعزيز إيفاد مبعوث خاص إلى تل أبيب غادر موريتانيا سرا إلى الأردن ومن هناك توجه إلى تل أبيب حيث أجرى عدة اتصالات مع جهات أمنية و استراتيجية صهيونية يبدو أن الجنرالين عزيز وغزواني يحتفظان بالعلاقة معها منذ فترة العلاقة الحميمة التي ربطت نظام ولد الطايع والإسرائيليين منذ نهاية التسعينات.
بعد عودة المبعوث الخاص من الأردن وتل أبيب تمت برمجة زيارة ولد عبدالعزيز إلى بلجيكا ومنها إلى فرنسا التي يجري فيها فحوصا طبية ضمن متابعات ملف الرصاصة الصديقة، ويعني السفر إلى أوروبا أن " المبعوث الخاص" حصل على معلومات أو ضمانات تفيد بعدم تحريك الملف أوروبيا خلال هذه الفترة ، كما أن ولد عبدالعزيز سحب الدعوى التي سبق له أن رفعها ضد النائب عن الخضر على نية للتهدئة ومسعى للخروج من ملف المخدرات بأقل الخسائر.

موقع ويكليكس سرب برقية تطرح أسئلة حول ما إذا كانت هذه العلاقات قد قطعت بالفعل عام 2009 كما أعلنت آنذلك وزيرة الخارجية الموريتانية أم أنها قطعت ظاهريا فيما هي متواصلة عبر تفاهمات وطرق خاصة. وكشفت البرقية المسربة عن معلومات مفادها أن السفير الاسرائيلي في نواكشوط ميكي أربل، التقى يوم 6 مارس 2009 وزير خارجية موريتانيا محمد ولد محمدو، للاستفسار منه عن أسباب قرار الحكومة الموريتانية تجميد العلاقات مع إسرائيل ومطالبة سفيرها بمغادرة الأراضي الموريتانية.
وأكدت البرقية أن الوزير ولد محمدو أوضح للسفير بأن الجانب الموريتاني منحهم الكثير من الوقت، غير أن تحركهم كان بطيئا، وأن إسرائيل لو كانت أقنعت الأمريكيين باتخاذ موقف معتدل من الانقلاب لما وصلت الأمور إلى هذه الدرجة.

مواقع مطلعة كشفت أن سفير إسرائيل في داكار الدكتور علي بن طورا يقوم بزيارات منتظمة لموريتانيا منسقا للعلاقات التي أصبحت تدار من سفارة إسرائيل في داكار.
كما أن السفير الإسرائيلي في دكار قام بزيارات للجنوب الموريتاني هدفها تفقد مشروعات سبق لـ"إسرائيل" أن ساهمت في تمويلها وتسعى لاستئناف تنفيذها أبرزها مشروع تطوير زراعة البطاطس على النهر الذي تقدر كلفته بـ26 مليون دولار.

في سبتمبر 2013 قام ولد عبد العزيز، بإدخال سفير نواكشوط السابق في تل أبيب أحمد ولد تكدي، والمحاسب السابق للسفارة بإسرائيل "جا مختار ملل"، إلى حكومة الوزير مولاي ولد محمد الأغظف، إشارة إلى عودة العلاقات الموريتانية الإسرائيلية، في ظل المخاوف التي تنتاب الرئيس الموريتاني من أي نشاط قد يسعى لتقويض حكمه.

في أواخر يوليو 2014 أرسلت إسرائيل أرسلت رسالة إلى الرئيس محمد ولد عبد العزيز الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي ، تطلب فيها الانضمام إلى عضوية الاتحاد الإفريقي كمراقب.

وكان ولد عبد العزيز قد قال في مقابلة مع صحيفة "جون آفريك" يوم 7 يوليو 2014 حول طلب اسرائيل بشان دخول الإتحاد الإفريقي كمراقب، إنه سيدرس ذلك فور تسلمه للطلب". وفق نص المقابلة، التي لقيت تنديدا كبيرا وقتها من قبل الأحزاب السياسية والرأي الوطني.

في 23 يناير 2017 نشر وزير الخارجية والتعاون الإسبانى ألفونسو داستيس كيسيدو تغريدة على حساب وزارة الخارجية الأسبانية قال فيها إنه أجرى مشاورات ودية مع وزراء خارجية موريتانيا واسرائيل والأردن ولتوانيا،
وتحدثت عدة صحف اسباينة عما اطلقت عليه "اجتماع الكبار" في محاولة لتحليل لقاء رباعي مع وزراء خارجية موريتانيا واسرائيل والأردن ولتوانيا، دون الكشف عن تفاصيل المشاورات المعلن عنها أو الهدف منها مع التاكيد انها تعلقت بـ "قضايا أمنية" و"مواقف هذه البلدان من المستجدات على مستوى الشرق الاوسط" وانها كانت "مشاورات ودية".
وللمملكة الإسبانية تاريخيا علاقة برعاية المفاوضات الموريتانية الإسرائلية منذ بدايتها سنة 1994 وظلت تواكب مسار تطور العلاقات الثنائية بينهما، إلى غاية الإعلان عن التطبيع الكامل 1998. تماما مثلما ظلت الأردن همزة الوصل بين المنتبذ وإسرائيل.

مساء الأربعاء ٢٢ فبراير ٢٠١٧ حضرت السفيرة الموريتانية في فرنسا عيشة بنت امحيحم الحفل السنوي للمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا "CRIF".
Conseil Représentatif des Institutions juives de France
المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا، يمثل 70 جمعية يهودية من أكبر التجمعات اليهودية في العالم، ومن أولوياته العمل على محاربة معاداة السامية بمختلف أشكالها ودعم أهداف الصهيونية ودولة إسرائيل، ويرأسه فرنسيس خليفة وهو من مواليد وهران في الجزائر ويبلغ 64 عاما.
وقد استقبل فرنسيس خليفة منت امحيحم بحفاوة بالغة، ورحب بوجودها في الحفل عبر تغريدة حارة على تويتر.
هندسة ما غاب عنها ولد إزيد بيه مهندس التطبيع الجديد، وما كان لمنت امحيحم أن تقدم على خطوة كهذه دون إنن مباشر من الرئيس عزيز.

وفي منتجعه في الشمال قبل أشهر اجتمع عزيز مع حفتر الشمال عمدة ازويرات والعقيد المتعاقد الشبخ ولد باي، وقد أقنع ولد بايه ولد عبد العزيز حسب -موقع تقدمي- بإعادة مهندس العلاقات مع اسرائيل الشيخ العافية ولد محمد خونة الى الواجهة من جديد وحاول ترتيب لقاء له هو والداه ولد عبد الجليل وهو رآه البعض محاولة لإعادة التطبيع وترتيب خليفة للرئيس في القصر الرمادي بعد 2019

ولد بوعماتو لن يكون مسرورا بعلاقات مع إسرائيل وكذلك اعل لأنهما كانا يراهنان على إتيان ابن عمهما من قبل اليهود.

وزير خارجية فرنسا زار موريتانيا قبل زيارة عزيز لباريس، عزيز ذهب غير مرتاح إلى باريس لكن هولاند أشاد به ورجع من عنده مسرورا، وزار اليوم وزير المالية الفرنسي انواكشوط.
ثمة طبخة طبخت في باريس ستكشف عنها الأيام القادمة.

توتر في العلاقات مع المغرب والسنغال، ومأمورية على شفا الانتهاء ومعارضة راديكالية وتصدع في الموالات وحركة تململ داخل الجيش، ففي عزاء في بيت ولد الغزواني تجمع الكثير من الضباط السامين في آن معا في كسر للأعراف العسكرية!

عزيز نهب الكثير من المال من الضرائب واتفاقية الصيد مع الصين، والجمارك وذهب تازيازت ومال القذافي وبيع السنوسي وتبييض الأموال و...
الرجل يواجه عقبات دستورية وسياسية ويواجه مشاكل مع مؤسسة عسكرية لا تريد التخلي عن حكم تحتكره منذ ما يقارب أربعين سنة.

الرجل لديه خطة بعدم التخلي عن السلطة وترشيح خيلفة "ميدفيديف" يخلفة في القصر ريثما يعود إليه في انتخابات رئاسية سابقة لأوانها كان ذلك حلمه.
لكن أقصى ما يطمح إليه الرجل بعد رحيل سلفيه ابليز كمباورى ويحيى جامي هو الحصول على صك أمان يضمن له خروجا آمنا من السلطة تحت الحماية لما بعد انتهاء مأموريته الثانية." وأن "يجبر مان اسلاكت لنفاس وأن لا يطال الباس لكباش.
عزيز يراهن على الإسرائيليين في تجاوز هذه المرحلة الحرجة من خلال محور باريس – مدريد – عَمّان.
وعلى الجميع أن لا يتفاجأ بأي خطوات نحو إعادة التطبيع.

 

Sidimohamed Sidi Mohamed )

Share

معلومات إضافية