رشوة البرلمان الموريتاني من طرف وزير المالية

Share

إلى متى ستبقى أموال الشعب الموريتاني هدرا يوزعها وزير المالية متى شاء و كيف شاء و على من شاء ؟؟ و كأنه خير ورثه من أبيه أو بقية فضل من بركة أمه ؟؟ متى يفهم أنه مجرد موظف لتسيير أموال الشعب يتقاضى راتبه من أموال الحمال البائس و اليتيم الجائع و الفقير المريض

الذي لم يجد ما يسد به خلته أحرى ما يتعالج به ؟؟ لقد سكت الشعب الموريتاني حين اقتطع هذا الوزير أرضا من مدرسة الشرطة قلب تفرغ زينة النابض و جعله هدية متواضعة لأبناء شقيق الرئيس المتوفى و الذي يحمل نفس اسم إبنه المتوفى أيضا احمدو ابن عبد العزيز و في موريتانيا أيتام كثر حظهم العاثر أن عمهم ليس رئيس الجمهورية . لقد سكت الشعب الموريتاني حين اقتطعت أرضا من الملعب الاولمبي و أصبحت سوقا لواجهات مالية شهيرة لرئيس الجمهورية تسير امبراطوريته المالية التي فاقت التصورات لقد سكت الشعب الموريتاني حين طرد هذا الوزير أبناءه من كل المدارس الابتدائية في قلب انواكشوط لا لشي سوى أنها مناطق حيوية استراتيجية تسيل لعاب جنرال الفساد و يجب أن تضم لإمبراطوريته المالية تحت اسم أحد واجهاته المالية من المليارديرات الجدد على المال و الاعمال لقد سكت الشعب الموريتاني حين طرد كذلك عمال بسطاء من حي ابلوكات واكبوا الدولة منذ نشأتها و أفنوا أعمارهم في خدمتها كما طرد جنود بسطاء من حي الفرقة الموسيقية أقل ما يمكن أن نكافئهم به هو توفير مأوى لعائلاتهم الفقيرة و اليوم تقسيم عقارات باهظة الثمن في أرقى أحياء انواكشوط على برلمان ( سيدي أنا ) المفرقعة أصابعهم و بلا سبب وجيه و هم الذين يتقاضون أكبر راتب بعد الوزراء و رئيس الجمهورية (مبلغ 700الف أوقية) من أموال الشعب في أسهل مهمة ناهيك عن العلاوات الكثيرة فأقل علاوة هي علاوة حضور الجلسة الواحدة ب (20 الف أوقية) و الكثير منهم يحضر باكرا و يوقع ثم يمضي لشؤونه و أعماله ثم يعود في الزوال ليوقع عند اختتام الجلسة حتى لا تضيع منه ال 20 الف أوقية و هو مبلغ كبير جدا مقارنة مع حجم الخدمة المقدمة في بلد فقير مثل موريتانيا الذي أكثر ما يميزه الظلم المجحف في الرواتب و توزيع الثروة و كنت قد كتبت كثيرا عن هذا ففي بلد مثل موريتانيا من الدول الاشد فقرا و ليس مصنف من الدول الفقيرة مثل الجارة السنغال بل الاشد فقرا (les plus pauvre ) و هي 7 دول في ذيل الترتيب منها بلادنا في بلد كهذا يتقاضى الرئيس راتب 7 ملايين أوقية شهريا متجاوزا راتب الرئيس الفرنسي قرابة 5 ملايين أوقية تصور أخي!!! و متوسط الراتب في فرنسا هو 600 الف أوقية و متوسط الراتب في موريتانيا 80 الف أوقية و لكم أن تتخيلوا الغبن في الرواتب فرئيس أي بلد في العالم يكون راتبه ضعف 7 مرات أو 8 مرات متوسط الدخل و نادرا جدا يكون ضعفه 10 مرات أما يكون راتب رئيس الجمهورية ضعف متوسط الدخل 100مرة فهذا لا يوجد إلا في بلد العجائب موريتانيا فراتب الرئيس و الوزير الاول و الوزراء و نواب البرلمان لا يتناسب و متوسط الدخل في موريتانيا فكيف حين يصبح هؤلاء توزع عليهم بالمجان عقارات من أثمن ما تمتلكه الدولة في وقت يتظاهر فيه معلمين و ممرضين لتوفير قطع أرضية في أحياء شعبية و هم الذين يتقاضون رواتب هزيلة جدا و يعيلون أسرا أشد فقرا و عوزا و لا يصغي لهم الوزير و لا يجدون غير أبواب موصدة و الدولة إنما وجدت لحماية الفقير من بطش الغني و قد أوصى القرآن بذلك (كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم ) أي كي لا يبقى تتداوله الاغنياء دون الفقراء و هذا هو الحاصل في موريتانيا الاكثر دخلا يوزع عليه العقار الفخم الغالي الثمن بلا مقابل و الفقير يمنع من أرخص الخدمات . لقد ذهب الكثير من المحللين بأنها رشوة للبرلمانيين كي يصوتوا للتعديلات الدستورية خصوصا المعارضين منهم و ذهب آخرون بأنها رشوة من الوزير لتخفيف حدة النقد الموجه له أمام البرلمان كإستراتيجية للحفاظ على الكرسي لن نغوص كثيرا في هذه التحليلات فما يهمنا هو أن ندين بشدة العبث بممتلكات الشعب و إعطاء من لا يملك لمن لا يستحق و استفزاز الشعب الموريتاني و اختبار صبره......للصبر حدود.

 Jemal Ould Bechir

Share

معلومات إضافية