التعذيب يتم القضاء عليه بواسطة تكوين مستمر للشرطة والحرس

Share

قصة التعذيب في السجون الموريتانية؛ والانتهاكات في حق السجناء المؤقتين وذوي المحكوميات الجدد؛ منظمة ودورية ومعتادة.
مهما صادقنا عليه من قانون لمناهضة التعذيب أو حتى مناهضة "اتحجليب" تبقى القوة العمومية الساجنة (البوليس والگرد) تحتاج تكوينا مستمرا ووسائل مادية ومعنوية؛

حتى تعرف الفرق بين السبعينيات والثمانينيات والألفين و"اسبعطعش "وبين التحقيق والتحقير.

كل من مر بالسجون الموريتانية ومفوضيات الشرطة في موريتانيا الحبيبة واستمع للقضاة والمحامين والنشطاء المسجونين وحتى المجرمين الذين لهم حقوق وكرامة إنسانية مهما بلغ جرمهم؛ يعي الأمر جيدا.
قصة التعذيب في موريتانيا هي مثل ضرب الصغار على الوركين أو القفا في مجتمعنا؛ الكل يرفضه والكل يستعمله؛ والصحافة تسمي كل يوم إنسانا من زبانية موريتانيا دون أن يقشعر جلده.
شرطي وحرسي متقاعدان يتفاخران بفعالية التعذيب في سرعة انتزاع الاعترافات ممن هم أحيانا أبرياء؛ والعلم الحديث هناك وراء البحار توصل إلى طرق علمية للتحقيق وجمع الأدلة الدامغة.
معظم السجناء في موريتانيا خرجوا أشد إجراما ونقمة على المجتمع والدولة؛ ولطالما صنع السجن في بلادنا إرهابيين وسفاحين ومختلين ومرضى.
لنضع شرطتنا وحرسنا في ظروف كريمة حتى يحترموا كرامة المقدور عليهم.
ليت ثقافة حقوق الإنسان فينا تجاوزت مستوى المصادقات؛ فما لنا نوقع على كل شيء ولا نفعل أي شيء؟
الآلية الوطنية لمكافحة التعذيب يجب أن تعجل بتحسين جهنماتنا الدنيوية تلك قبل فوات الأوان.
أحاديث القادمين من هناك تشعرك بالندم على الكتابة عن وطن تتعلق بأستاره وتأمل فيه خيرا.
النائب البرلماني محمد غلام لامس الجرح في البرلمان الموريتاني؛ لكنه تحدث عن أشياء وغابت عنه أشياء.
الأمم المتحدة والمنتظم الدولي اللذان جرانا للتوقيع على قوانينهما الجميلة . عليهم أن يسعفوا السجين الموريتاني؛ أو يعلموا أنهم غدروه وغرروا به.
في العالم المتنور يحصل السجناء على شهادات جامعية؛ وفينا بالكاد يحصلون على شهادة وفاة، حتى تحفيظ القرآن غائب.
ويبقى جوهر السجن كمؤسسة إصلاحية كلمة حق أريد بها باطل؛ في بلد يحب الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم ويحفظ أهله عن ظهر غيب : ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

 

إسماعيل يعقوب الشيخ سيديا
Share

معلومات إضافية