فهل من مدكر؟

Share

تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والثقافية والاجتماعية بمجلس الشيوخ بشأن قانون النوع تسترعي الانتباه وتطرح أسئلة كبرى تحتاج أجوبة تحز في المفصل وتضع الأمور في سياقها لاشك أن الجميع متفق مع الشيوخ فيما ورد في تقريرهم بخصوص محاربة ومواجهة ما تتعرض له النساء

من عنف واغتصاب وتحرش جنسي بالطرق القانونية المناسبة وهذا لا تنتطح في أهميته عنزتان لكن كان على الشيوخ الموقرين أن يتريثوا قليلا فما كل معالجة تناسب مجتمعاتنا شرعا وأخلاقا

فاللجنة المحترمة تساءلت في تقريرها " عن مدى توافق مشروع القانون هذا مع الشريعة الإسلامية" لكنها استعجلت الموافقة قبل أن تستمع للجواب الشرعي الشافي أو هكذا يبدو على الأقل .. فكان حريا باللحنة قبل مباركة القانون والمطالبة بالمصادقة عليه والتحسيس به بعد المصادقة أن تتأكد من هذه الجزئية من أهل الاختصاص لا أن تكتفي برد مقتضب من السيد الوزير لأن الأمر أكثر خطورة من ذلك وليس بهذه السهولة
والمثير في التقرير قول الوزير إن القانون أحيل إلى وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي وأبدت رأيها و"تم أخذ الرأي بالحسبان " فهل يعقل أن الوزارة المعنية لم تنبه لبعض المواد المثيرة في القانون المعروض حاليا والتي لا تنسجم مع الشرع أو أنها غضت عنها الطرف .. نحن بحاجة ماسة إلى أن تبين الوزراة رأيها إما أن توضح موقفها الرافض لهذه المواد، أو تكشف ما تراه سببا في عدم اعتراضها عليها ..
كما أنه على الجهات المعنية رسميا بالشؤون الإسلامية كلجنة الفتوى والمظالم والمجلس الإسلامي الأعلى إبداء الرأي الشرعي الصحيح القاطع في الموضوع. حتى لا يستسهل البعض ركوب سكوتهم حجة ودليلا .. فسكوتهم في هذه اللحظات قد يفهم منه مباركتهم للقرار . وإن كان فيه ما يناقض أوامر الشرع ..فهذا السكوت خيانة للأمانة وخيانة للأمة .وقد علمونا جزاهم الله خيرا أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ..فهل من مدكر؟

 

الأستاذ أحمد أبو المعالي

Share

معلومات إضافية