بلاد شنقيط ( تذكيرة لرئيس حزب الاستقلال المغربي)

Share

كانت شنقيط علما لهذه البلاد عند أهل الأمصار على حد قول سيد عبد الله بن الحاج ابراهيم ، و ما عرف هذا الاسم إلا بعد بروز مدينة شنقيط كعاصمة للعلم و منطلق للحجيج . وقد كان ذلك بعد تأسيها بقرون و خصوصا مع بداية الألف الهجرية الثانية و قد استخدم احمد بن الأمين (1331 هـ /1913م )

الاسم في كتاب << الوسيط في تراجم أدباء شنقيط >> وحدود بلاد شنقيط كما عينها ابن الأمين << الساقية الحمراء شمالا قال : وهي تابعة له ( أي القطر) و قاع ابن هيب جنوبا و هو تابع له أيضا و شرقا ولاته و النعمة و هما تابعان له أيضا و غربا بلاد السينغال و هي خارجة عنه . قال و قد أخذنا خريطتها من احدث الخرائط الفرنساوية و زدنا فيها بعض ما اطلعنا عليه >> (12)

 

و الظاهر أن ابن الأمين يعني بولاته و النعمة مناطقهما و ليس المدينتين فحسب .و إنما اقتصر عليهما لأنهما ابرز المراكز الحضرية في المنطقة الشرقية التي تشمل اليوم أجزاء تابعة لدولة مالي .
تحدث ابن الأمين الشنقيطي في جغرافيا بلاد شنقيط عن << أروان >> و هي قرية صغيرة تبعد عن تنمبكتو مسافة 10 أيام .و تحدث عن << أزواد>> و هي ارض كبيرة كان يقيم بها العلامة الشنقيطي الشيخ سيد المختار الكنتي و تقع هذه المنطقة بعد أروان (13)
و تدخل الساقية الحمراء أيضا في مفهوم بلاد شنقيط عند احمد بن عبد المولى اليملاحي حيث يقول معلقا على كتاب << نعت البدايات >> للشيخ ماء العينين بن محمد فاضل ( و كان قد اتخذ السمارة مقرا له ) :
<< لقد دار فلك السمارة من شنقيط بانتشار كواكب مؤلفات جوهر بحرها المحيط ماء العينين ...الخ >> (14)
و قد رسم الشيخ محمد المامي حدود البلاد من الجنوب إلى الشمال فقال أنها تمتد من نهر شمامة إزاء السينغال جنوبا إلى الحمادة ( جنوبي سجلماسة ) و الساقية الحمراء ، حد بلاد السوس شمالا .(16)
-------------------------------
المرجع
بلاد شنقيط المنارة و الرباط / الخليل النحوي / تونس1987

 

احمد سالم باب احمد
Share

معلومات إضافية