ستنتصِر الثورة أو تَنتصر..

Share

ليسَ تافهًا فقط من/ما يلمّح ويصرح إلى أنهُ لا رابحَ في سوريا ولا خاسر! أكُنتم تريدونَ منهم أن يتركوا ثورتَهم بعدما بلغت أوجها واستوت على سوقِها وماتَ لأجلها مئاتُ آلافِ البشر وهجر وجرحَ الملايين؟! أكنتُم تريدونَهم أن يسلموا للطاغِية الذي ثاروا عليه ويقولون له:

آسفين، والله ما كان قصدنا نثور عليك! أكنتُم تريدونَهم أن يعودوا إلى عصرِ الذل والهوان حيثُ يقتل أبناءهم وتستحيى نِساءهم ويغيبونَ في السجون بعد شظفِ الكرامةُ دون أدنى حسيبٍ أو رقيب!؟ أكنتُم تريدونهم أن يقابلوا الرشاشاتِ بورودِ الياسمين والبراميلَ المتفجرة بالصدورِ العارية؟ أن يموتوا كما كانوا يموتون؟! صامتِين كما تموتون! فلما ثاروا إذا؟

أليس ليكون لموتِهم ولحياتِهم سببٌ ومعنى؟ وأن يتحرروا بعد الخوفِ من الظلم، وبعد الاستِكانة من المهانة؟! اربعوا على أنفِسكم واتركوا لمن ثار ثورته التي عجزتم عنها، وأعياكم عشر معشارِ ما لم يُعيِ أهلها من العزة والشجاعة!

ليس تافِهًا فقط ولا مترديا ونطيحًا ذلك "العقلُ" الذي يقدح في ثورةٍ كثورةِ أصفياء سورية، ليس تافها فقط من يقارن الجلاد بالمتحرر ويقولُ أن الثائر والمثورَ عليه سواء! لا والله ما هما بِسواء وإنما للثائر مجدُه، وللقاتِل خِزيه ولمن قَتلوا معه رِجسهم والبوار!

اقرءوا التاريخ، أو لا تقرءوه، فليست قراءته مجديةً لكم على كل حال، لكن اعلموا أن ما من ثورةٍ فيه -أي التاريخ- كانت بصدقِ هذه الثورة وجمالها ونُبلها، وما من ثورة فيه قامت على مثلِ الظلم الذي قامت عليه الثورةُ السورية، والأهم، ما مِن ثورة فيه تبدأ وتنتهي بينَ عشيةٍ وضحاها دونَ أن تميزَ الخبيثَ من الطيب.

هذه الثورة هي معيارُ الكرامة والإنسانية في هذا الجزء البائس من تاريخِ الناس والأرض، إنها هي المحددُ الأول للحق والباطل، على وضوحِهما وجلاء أهلهما. لا يحارِبها إلا ظالمٌ لنفسِه ولبني جنسه، ولا يناصِرها إلا المؤمنون بالحرية والكرامةِ وحق الانسان في أن يختارَ لوطنِه ما يرفعُه ويخلّصه من قيودِ الظلامِ والاستبداد.

ونعم، حتى لا أنهي دونَ قولها: هي ثورة وليست حربا فقط، وهو الربيعُ العربي الأبي، باقٍ يتمدد في نفوسِ الأحرار وأوطانِهم، وسيؤتي أكله بعد حين.

وعلى رأي تميم:
يا من تقولونَ يا ويلي ويا لهفي ـــ واللهِ لم يأتِ بعدُ الويلُ واللَّهَفُ!

#حرية_حرية
#ما_لنا_غيرك_يا_الله
#الله_محيي_الجيش_الحر

 

من صفحة Mido Abderrahim

Share

معلومات إضافية