بعد مرور 30 سنة على تأسيسه. . هل مبادرة القطار المغاربي قادرة على إحياء الاتحاد المغاربي؟

احتفل المغاربيون الأحد بمرور 30 سنة على تأسيس الاتحاد المغاربي، تكثل ظل اندماجه متعثرا منذ سنة 1989، بسبب النزاعات الإقليمية، قبل أن تقوم الأمانة العامة للإتحاد مطلع شهر يناير الماضي بإطلاق العرض الخاص بالدعاية لدراسة تأهيل مقاطع القطار المغاربي الرابط بين المغرب، الجزائر وتونس، فهل ستكون هذه المبادرة خطوة أولى نحو إحياء الاتحاد المغاربي؟ الجواب في الحوار التالي مع المحلل السياسي عبد الفتاح الفاتحي.

 نلاحظ وجود العديد من القواسم المشتركة بين البلدان المغاربية، لكن ما الذي يمنع من قيام اتحاد مغاربي حقيقي؟

ان مختلف التكثلات الدولية والاقليمية الرائدة عالميا لا تتوفر على النزر القليل من القيم والقواسم المشتركة التي يتوفر عليها الاتحاد المغاربي، ورغم ذلك نجحت في بناء تكتلات ناجحة، قيم كانت سبب الاعلان عن مبادرة تأسيس الاتحاد بمؤتمر مدينة طنجة سنة 1958 من لدن ابرز القوى السياسية انذاك في المنطقة المغاربية وهي حزب الاستقلال المغربي وحزب الدستور الجديد التونسي وجبهة التحرير الجزائري، قبل أن يتحقق هذا الرهان في 17 فبراير 1989 بمراكش.

غير أننا نلاحظ أن الارادة السياسية لبعض الدول المغاربية تعمل على تعطيل بناء الاتحاد للعمل على تحقيق غاياته المثلى، دول عقيدتها السياسية لا تؤمن بالعمل التعاوني والتضامني ولكن محكومة بنزعة الهيمنة الإقليمية، وكثيرا ما سعى المغرب الى حوار صريح دون أن يلقى جوابا لذلك. وأخر هذه المبادرات هي دعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الجزائر الى حوار يوجد مخارج عملية مفيدة لتسريع البناء المغاربي.

ما السبيل إلى تجاوز الخلافات بين البلدان الأعضاء، وبناء تكثل مغاربي فعال؟

ان مطلب تنشيط مؤسسات الإتحاد المغاربي لم تعد مطلبا شعبيا فقط إنما صارت رهانا دوليا من مختلف شركاء الدول المغاربية، وكثيرا ما نسمع نداءات أمريكية اوروبية تشجع على احياء الاتحاد، نفس الموقف أعلنت عنه مؤسسات مالية دولية كصندوق النقد الدولي.

كما أن التقارير الاقتصادية الأمنية تسجل خسائر كثيرة يتحملها الاقتصاد المغاربي بسبب تعطل العمل قدرت بأزيد من 10مليار دولار أي بنسبة تصل إلى 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

هل يمكن اعتبار القطار الرابط بين المغرب، تونس والجزائر مبادرة حقيقية وخطوة نحو إعادة إحياء الاتحاد المغاربي؟

تشكل عائدات المشاريع الاقتصادية احد العوامل الاكثر تأثيرا في تغيير موقف الأطراف، ولأن لغة الحوار والدبلوماسية فشلت في إعادة إحياء التكثل المغاربي، لجأت رئاسة هذا الأخير إلى تجريب هذا النهج.

وأؤكد ان الربط السككي بين المغرب والجزائر في حاجة إلى ترميم فقط لكن العقيدة السياسية والعسكرية في الجزائر هي التي تعيق المشروع اليوم كما اعاقته من قبل ذلك لاتها تجعل من تعطيل البناء المغاربي كوسيلة للحصار او الضغط على الدول المغاربية ما لم يسلم لها الزعامة والهيمنة على المنطقة.

 

من صفحة مبادرة إحياء الإتحاد المغاربي

معلومات إضافية