المعارضة الموريتانية تتخوف من استمرار حكم العسكر

 أعلن النظام في موريتانيا عن اسم مرشحه للرئاسيات التي ستجري منتصف العام الجاري، ووقع الاختيار على محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني وزير الدفاع وقائد الجيوش السابق والصديق المقرب للرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز. ولد الغزواني (63 سنة) أحد القادة البارزين بالجيش شارك مع الرئيس الحالي في الانقلاب على معاوية ولد سيدي أحمد الطايع عام 2005 ثم الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله عام 2008، وعين مؤخرا وزيرا للدفاع.

بدأ مشواره في الجيش بشكل تطوعي عام 1978، وترتب في السلم العسكري، وعام 2009 تولى قيادة المجلس الأعلى للدفاع، وسنة 2013 قاد الأركان العامة للجيوش.

ومنذ الإعلان عن الترشيح عبر تصريحات بعض الوزراء، من بينهم الناطق الرسمي باسم الحكومة سيدي محمد ولد محمد، بدأت المعارضة في التعبير عن رفضها لاستمرار تداول السلطة بين العسكريين.


استمرار حكم العسكر

في أول ردة فعل من طرف المعارضين، عقد الجناح السياسي لحركة "إيرا" الداعم للمرشح بيرام الداه اعبيد -الذي أعلن ترشحه للرئاسة- مؤتمرا صحفيا للتعبير عن رفض حزب الصواب والجناح السياسي لحركة إيرا لتوارث الجنرلات للسلطة.



رئيس الجناح السياسي عمر ولد يالي -وفي حديثه للجزيرة نت- اعتبر أن موريتانيا تعاني من خلل كبير، ويتمثل في إبعاد المدنيين عن السلطة وسيطرة العسكريين عليها، معتبرا أن هذه السيطرة قد تدوم مئات السنين إذا أراد كل جنرال أن يترأس.

عمر ولد يالي: البلد يعاني خللا كبيرا بسبب إبعاد المدنيين عن السلطة (الجزيرة)



وأضاف للجزيرة نت أن "طريقة إعلان ترشيح ولد الغزواني ليست مفهومة، فالمعهود في هذه الحالة أن يجتمع الحزب الحاكم ويدرس القرار، ويتم الاتفاق عليه أو رفضه، لكن الترشيح بهذه الطريقة يتضح فيها أن القرار أحادي".



ويرى رئيس المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة محمد ولد مولود أن النظام الحاكم فشل في فرض المطالبة بتعديلات دستورية تتيح مأمورية ثالثة للرئيس ولد العزيز، لذلك أراد ترشيح ولد الغزواني وهو وجه العملة الآخر، حسب قوله.



ويضيف في حديثه للجزيرة نت "هناك أسئلة كثيرة تطرح حول ترشيح ولد الغزواني، شريك الرئيس في الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب، فهل أيد بهذا الترشيح أن يكون ولد الغزواني مدفيدف موريتانيا؟ هل سيقبل ذلك الدور؟ هل سيكون حكمه مرحلة انتقالية من أجل إعادة ولد عبد العزيز للسلطة؟".



اتفاق المعارضة

في هذه الأيام، تعكف لجنة شكلتها أحزاب المعارضة على دراسة أسماء بعينها لاختيار مرشح موحد يمثل المعارضة في الانتخابات المقبلة ضد مرشح النظام.



وحتى الآن لم يعرف الشارع الاسم المرجح للاختيار، حيث تجري النقاشات بشكل سري، في ظل تمثيل أحزاب المعارضة باللجنة.



ويقول رئيس المنتدى للجزيرة نت "قرار اختيار المرشح الموحد اختارته المعارضة لأنه مطلب شعبي ويصب في مصلحة البلد، واتحاد المعارضة من شأنه هزيمة مرشح النظام".

النائب العيد محمذ امبارك: المعارضة لديها تخوف كبير من استخدام مال الدولة بالانتخابات (الجزيرة)



وتدرك المعارضة جليا أن الانتخابات الرئاسية المرتقبة منتصف العام الجاري فرصة حقيقية للوصول للحكم، ومن أجل ذلك تجاوزت كل الخلافات وبدأت تخطط لعملها في المستقبل القريب.



ويعتبر رئيس المنتدى محمد ولد مولود أن النظام فشل في العشر سنوات التي قضاها في الحكم، مضيفا بأنه أفسد الاقتصاد وتراجعت في ظل حكمه الظروف المعيشية للمواطن.



تخوف واستعداد

ورغم توحد المعارضة وقرارها في المضي قدما، تتخوف من استغلال مرشح السلطة للنفوذ المادي للدولة، وكذلك النفوذ القبلي والجهوي بالانتخابات، وهو ما يمكن أن يحسم كفة مرشح السلطة.



النائب البرلماني والقيادي بحزب تكتل القوى الديمقراطية العيد محمذ امبارك، أكد في تصريح للجزيرة نت أن المعارضة لديها تخوف كبير من استخدام مال الدولة بالانتخابات واستغلال مرشح النظام وأغلبيته لمناصبهم للتأثير على الناخبين.



وتسابق المعارضة الزمن من أجل تحديد اسم مرشحها الذي سينافس مرشح النظام بالانتخابات الرئاسية.



وبشكل حصري، قال رئيس المنتدى محمد ولد مولود للجزيرة نت إن الإعلان عن اسم المرشح سيكون الأيام القليلة المقبلة، وإنه سيكون هناك إجماع عليه.

عن الجزيرة




معلومات إضافية