جند الظلام: المجموعة الحضرية

Share

اذا خافت الدولة من العدو فان اول ما تفكر فيه هو دعم الجيش و توفير الامكانيات ليتمكن من صد او مقاومة او مواجهة العدو. واذا انتشر وباء و عم الذعر فان اول ما نفكر فيه هو الدكتور و الطبيب (و لا اعرف الفرق بينهما) و كل من له صلة بالعلاج. و عندما تبدا الامتحانات يلجا بعضنا الى متخصصين

 في مواد معينة لتقوية ابنائهم ليتمكنوا من المتابعة و المشاركة و النجاح في الامتحانات. و ننسى كلنا جند الظلام الذين يبيتون يجمعون الاوساخ عندما تنام اعين الجنود الآخرين و عندما يطمئن الكل انهم يحاربون اخطر الاعداء: الاوساخ من حيث تنطلق الاوبئة و الامراض المعدية و من حيث تنطلق اسوا المناظر لتعبر عن اسوا المظاهر.

انهم عمال المجموعة الحضرية. تلقاهم يضحكون و يعملون مرتاحين لعملهم اكثر من ارتياح الطبيب لعمله، تشعر عندما تراقبهم يعملون انهم يحبون عملهم و انهم متفانون فيه

قرب سوق العاصمة و حول المجمع الصحي polyclinique و من الصباح الى المساء تجتمع انواع الاوساخ و لا يسدل الظلام استاره الا و المنطقة المذكورة لا يمكن عبورها كما لا يمكن تجاهلها. و في الصباح الباكر عندما تمر من هناك تجد اكثر الاوساخ قد تمت ازالته. تتفاجأ عندما لا ترى ما رايت مساء امس  و تتساءل من قام بهذا العمل و كيف؟

انهم يعملون بالليل عندما تستقر المنطقة، رجال يعرضون انفسهم للخطر لتقل معاناة المواطن و الادارة الصحية، يزيلون من الاوساخ كل ما امكن و لا يبقى الا ما هو متعلق بمدنية المواطنين...

قال لي زميل انه مر ذات ليلة من هناك فوجدهم يعملون فاشترى لهم علب حليب و ناولهم اياها و سقطت احدى العلب في الاوساخ السائلة فتاسف وقال لهم ماذا نفعل فاجابه احدهم ببساطة ليست هنالك مشكلة سننظف العلبة و نشرب اللبن

فما هو راتب من يقوم بهذا العمل؟ اليس جديرا بان يعطى له راتبا يليق بالمهمة؟

العقبة الاساسية التي تعيق عمل هؤلاء القوم هي مدنية المواطن

افلا يجب على الدولة ان تفكر في طريقة لتكوين المواطن الموريتاني على سلوك مدني يليق على الاقل بالعاصمة؟

لماذا لم تفكر الدولة او المجموعة الحضرية بتهيئة اماكن للاوساخ السائلة قبل ان تفكر في العقوبات؟

جاء "اهل اصدر" مرة الى قرية نائية فذبح لهم اهل القرية شاة و قدموها اليهم دون ان تمس النار فسالهم قائد الفرقة ما هاذا فاجابوه انه ممنوع عليهم قطع الاشجار و ليس لديهم ما يطبخونها به. ؟؟؟؟؟؟؟؟

Share

معلومات إضافية