بحث مثير: نسبة متابعة القنوات الرسمية 39% والقنوات الخاصة 61%

Share

"القنوات الموريتانية و القضايا الاجتماعية" عنوان جديد جاء لإثراء مكتبتنا الإعلامية، بل قد يكون الأهم ضمن هذه المكتبة لتناوله الإعلام المرئي، وخاصة القنوات الحرة، وهو بذلك يمثل إضافة جديدة. وقد تناول الباحث: السالك احمدناه، هذا الموضوع عبر العناصر التالية: مقدمة وأربعة فصول على مساحة 220 صفحة.

 وقد شكلت المقدمة الإطار التمهيدي للبحث اضافة الى اشكالية البحث المتمثلة في التساؤل عن ملامح تأثير الفضائيات الموريتانية في أبرز القضايا الاجتماعية المطروحة في المجتمع؟ ثم التساؤلات الفرعية المتمثلة في التساؤل عن نسبة تناول الفضائيات الموريتانية العمومية و الخاصة للقضايا الاجتماعية؟ و طبيعة تناول الفضائيات للقضايا الاجتماعية؟ و اعتبار نقاش القضايا الاجتماعية في مسطرة برامج الفضائيات بداية لحلها؟ و انعكاسات برامج الفضائيات على قضايا الوحدة الوطنية و قضايا التنشئة الاجتماعية؟

كما تضمنت مقدمة البحث فرضيات البحث وأهدافه وأهميته والأسباب الذاتية و الموضوعية لاختيار البحث فكان اقتناعي بقدرة وصول التلفزيون إلى كل بيت ومخاطبته لجميع أفراد المجتمع الامر الذي يجعل تأثيره أقوى من غيره من وسائل الإعلام الأخرى؛ دافعا ذاتيا لاختيار موضوع الفضائيات الموريتانية و تأثيرها في المجتمع من خلال تناولها لأبرز القضايا الاجتماعية بينما تمثل الدافع الموضوعي لاختيار موضوع البحث في ندرة الدراسات السوسيولوجية في هذا الموضوع، اضافة الى حداثته في المجتمع الموريتاني .

وقد اعتمدت على منهج تحليل المضمون لاعتباره مناسبا لهكذا مواضيع، فتحليل المضمون هو الطريقة المنهجية التي نستخدمها لكي نصف مضمون الاتصال سواء كان شفهياً أو مكتوباً أو من خلال الراديو أو التلفزيون مذاعاً، بطريقة منظمة منهجية، بغرض اختبار فروض علمية أو الإجابة عن تساؤلات بحثية.

الفصل الاول: تم التعرض فيه الى تحديد المفاهيم مفهوم الفضائية و مفهوم القضايا الاجتماعية (المشكلات الاجتماعية) بالإضافة إلى نظرة عامة لظهور البث التلفزيوني وانتشاره في العالم العربي و تأثير الاعلام المرئي في المجتمعات العربية

الفصل الثاني: تم التعرض فيه الى تطور و سائل الاعلام الموريتاني بصفة عامة حيث تم التطرق الى الطبل كأول وسيلة اعلامية في المجتمع الموريتاني التقليدي قبل قيام الدولة الحديثة، كما تم الحديث عن الصحافة المكتوبة و الاعلام السمعي وصولا الى الاعلام التلفزيوني حيث تم التركيز على القنوات الفضائية الموريتانية (الموريتانية – المحظرة – الساحل – الوطنية – شنقيط – المرابطون - دافا) وتحليل مسطرة برامج كل قناة لمعرفة مدى تناولها للقضايا الاجتماعية.

الفصل الثالث:يتناول هذا الفصل ابرز القضايا الاجتماعية في المجتمع الموريتاني مثل قضايا العبودية و الارث الانساني و قضايا التطرف الديني، بالإضافة إلى المشاكل المتعلقة بالمرأة و الطفل و القضايا التربوية كالأمية و التسرب المدرسي؛ كما تم التعرض لقضايا الفقر و البطالة في المجتمع الموريتاني و قضايا النزوح من الارياف الى المدن و ما ينجم عنها من تأثير على التنمية المحلية و الوسط الحضري.

الفصل الرابع: و تمثل هذا الفصل في الدراسة الميدانية من خلال تفريغ الاستبيانات، حيث تم الاعتماد على ثلاثة استبيانات واحد موجه للمشاهدين و اخر موجه للعاملين في الفضائيات الموريتانية، و الثالث عبارة دليل مقابلة موجه لإدارات البرامج.

وقد توصلت إلى النتائج التالية:

  1. 86% من المستجوبين في الاستبيان يتابعون مسطرة برامج الفضائيات الموريتانية العمومية و الخاصة من بينهم 77% تتابع الفضائيات الموريتانية بشكل غير دائم (أحيانا) وهذا قد ترجع أسبابه إلى ظروف و انشغالات الأفراد، إضافة إلى محدودية تأثير الفضائيات الموريتانية بشكل عام من خلال تناولها للقضايا الاجتماعية، وذلك ما تؤكده طبيعة ما يتابعه المشاهدون من العينة في مسطرة برامج الفضائيات حيث أن 27% منهم يتابعون الأخبار و22% يتابعون البرامج السياسية و20% يتابعون البرامج الدينية و19% يتابعون البرامج الاجتماعية، وهذا يعني أن اهتمامهم ينصب بالأساس حول معرفة الأخبار ومتابعة الأحداث السياسية بنسبة تصل 49% تقريبا.

وقد مثلت نسبة متابعة الفضائيات العمومية (الموريتانية و المحظرة) 39% بينما شكلت نسبة متابعة الفضائيات الخاصة (الساحل، شنقيط، الوطنية، المرابطون، دافا) نسبة 61% من العينة المستجوبة.

وتتوزع هذه النسب بالترتيب على النحو التالي: نسبة متابعة قناة الموريتانية العمومية 24% تليها قناة الساحل الفضائية الخاصة بنسبة 16%، ثم قناة الوطنية الخاصة بنسبة 16%، ثم قناة المحظرة بنسبة 15%، و المرابطون الفضائية الخاصة بنسبة 12% ، ثم قناة شنقيط الخاصة بنسبة 11%، و في المرتبة الأخيرة قناة دافا الفضائية الخاصة بنسبة 7%.

كما توصلت من خلال معطيات الجداول المتعلقة بتناول الفضائيات الموريتانية للقضايا الاجتماعية أن نسبة 79% من الاهتمام بتناول هذه القضايا كان من نصيب الفضائيات الخاصة، بينما شكلت نسبة تناول الفضائيات العمومية لها 21%، وكانت القضايا الاجتماعية متفاوتة النسب حسب تناولها.

-  قضايا المرأة و الطفل: 15%.

-  قضايا الأمية و التسرب المدرسي: 14%.

-  قضايا الفقر و البطالة: 15%.

-  قضايا النزوح من الأرياف إلى المدن: 11%.

-  قضايا العبودية و آثار الرق: 15%.

-  قضايا الإرث الإنساني: 15%.

-  قضايا التطرف الديني: 15%.

و فيما يتعلق بالاستبيان الموجه للعاملين في الفضائيات توصلت الى أن 80% من المستجوبين قالوا بتأثير الفضائيات الموريتانية العمومية و الخاصة، وهذا التأثير متفاوت حسب المجالات، حيث يبدو قويا في المجال الاجتماعي بنسبة 70%، ثم المجال السياسي بنسبة 63%. لكنه محدود في المجال الاقتصادي.

كما أثبتت معطيات الاستبيان أن القضايا الاجتماعية يتم تناولها في البرامج بنسبة 57% وفي النشرات الاخبارية بنسبة 43% حيث تخصص بعض الفضائيات برامج اسبوعية خاصة لنقاشها بينما تخصص فضائيات اخرى تقارير يومية في نشرات الاخبار تتناول فيها القضايا الاجتماعية في المجتمع كالتعليم و الفقر والبطالة والعبودية و التطرف.

  1. كما توصلت من خلال معطيات الاستبيان الى وجود فرق كبير بين اللغة العربية و اللغات الوطنية في نقاش القضايا الاجتماعية حيث تمثل نسبة اللغة العربية وحدها 40%، بينما تمثل نسبة اللغات الوطنية الثلاثة مجتمعة 50% حيث تمثل نسبة اللغة البولارية 17%، و اللغة الولفية 18%، و اللغة السوننكية 15%. و الباقي للغة الفرنسية. وتم التعرض لأهم المشاكل و العوائق التي تواجهها القنوات الفضائية الموريتانية.

البحث تم تحت إشراف: الدكتور: الحسين بديدي، لنيل درجة ماستر التنمية المحلية والتحولات الاجتماعية، بقسم الفلسفة وعلم الاجتماع في كلية الآداب و العلوم الإنسانية بجامعة نواكشوط .

 

Share

معلومات إضافية