حول بعض معاني (على من ساد) الحلقه الثانيه

عبدالرحمن حمدي ابن عمرقول الشيخ محمد المامي بن البخاري في الصلاة على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:(والآل الغر والاصحاب طرا*وتابعهم وتال التابعينا*والازواج الطواهر والموالي*والاصهار الحماة الأنجدينا*فأما بالنهار فأسد غاب*ورهبان إذا ما يظلمونا) فيه اقتباس مما روى ابن أبي حاتم، وأبو نعيم في "الدلائل" عن وهب بن منبه قال: "أوحى الله إلى أشعياء: إني باعث نبيا أميا،

أفتح به آذانا صما، وقلوبا غلفا، وأعينا عميا، مولده بمكة، ومهاجره طيبة، وملكه الشام، عبدي المتوكل المصطفى، المرفوع الحبيب، المنتخب المختار، لا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يصفح ويغفر. رحيما بالمؤمنين، يبكي للبهيمة المثقلة ويبكي لليتيم في حجر الأرملة، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا متزين بالفحش، ولا قوال للخنا، لو يمر إلى جنب السراج؛ لم يطفئه من سكينته، ولو يمشي على القصب الرعراع – أي: اليابس – لم يسمع من تحت قدميه".

"أبعثه مبشرا ونذيرا، أسدده لكل جميل، وأهب له كل خلق كريم، وأجعل السكينة لباسه، والبر شعاره، والتقوى ظهيره، والصدق معقوله، والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف خلقه، والعدل سيرته، والحق شريعته، والهدى إمامه، والإسلام ملته، وأحمد اسمه".
"أهدي به بعد الضلالة، وأعلم به بعد الجهالة، وأرفع به بعد الخمالة، وأسمي به بعد النكرة، وأكثر به بعد القلة، وأغني به بعد العيلة، وأجمع به بعد الفرقة، وأؤلف به بين قلوب متفرقة، وأهواء متشتتة، وأمم مختلفة".
"وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس: أمرا بالمعروف، ونهيا عن المنكر، وتوحيدا إلي، وإيمانا وإخلاصا لي، وتصديقا لما جاءت به رسلي، وهم رعاة الشمس والقمر، طوبى لتلك القلوب والوجوه والأرواح التي أخلصت لي، ألهمهم التسبيح، والتكبير والتحميد، والتوحيد في مهاجرهم ومجالسهم ومضاجعهم، ومتقلبهم ومثواهم، ويصفون في مساجدهم كما تصف الملائكة حول عرشي".
"هم أوليائي وأنصاري، أنتقم بهم من أعدائي عبدة الأوثان، يصلون لي قياما وقعودا، وركعا وسجدا، ويخرجون من ديارهم وأموالهم ابتغاء مرضاتي ألوفا، ويقاتلون في سبيلي صفوفا وزحوفا، أختم بكتابهم الكتب، وبشريعتهم الشرائع، وبدينهم الأديان، فمن أدركهم فلم يؤمن بكتابهم، ويدخل في دينهم وشريعتهم؛ فليس مني، وهو مني بريء".
"وأجعلهم أفضل الأمم، وأجعلهم أمة وسطا، شهداء على الناس. إذا غضبوا؛ هللوني، وإذا تناعوا؛ سبحوني، يطهرون الوجوه والأطراف، ويشدون الثياب إلى الأنصاف، ويهللوني على التلال والأشراف".
"قربانهم: دماؤهم، وأناجيلهم في صدورهم، رهبانا بالليل ليوثا بالنهار، يناديهم مناديهم في جوف السماء، لهم دوي كدوي النحل. طوبى لمن كان معهم وعلى دينهم، ومناهجهم وشريعتهم، وذلك فضلي أوتيه من أشاء، وأنا ذو الفضل العظيم".
وهذا الأثر مما أفادنيه شيخي حافظ المنكب البرزخي العلامة محمد الحسن بن الددو
قلت ولا قول لي وفي قول الشيخ:(والاصهار الحماة الانجدينا*فأما بالنهار فأسد غاب*ورهبان إذا ما يظلمونا)براعة استهلال وتمهيد للغرض الاصلي من هذه القصيدة الدعوة لنصب الامام للجهاد

قول الشيخ :(بلاد العامري لنا اصطفاها*فبارك ربه فيها وفينا)
شرح المؤرخ أحمد سالم ابن باكا رحمه الله هذا البيت بقوله عن عامر
(فعامر هو الجد الجامع لأكثر اليعقوبيين قال الشاعر الشهير امحمد للطلب اليعقوبي ثم الموسوي:(من آل أبي موسى بن يعلى بن عامر*إذا شهدوا زانوك في كل مجمع)والنسبة إلى عامر هذا عامري قال الشيخ محمد المامي في قصيدته التي يفتخر فيها:
(بلاد العامري لنا اصطفاها*فبارك ربه فيها وفينا) يعني بالعامري جده بارك الل أبا القبيلة المشهورة في مقاطعة اكجوجت وأشار إليه أي بارك الل بقوله (فبارك ربه)
وفي قول المؤرخ ابن باكا في مقاطعة اكجوجت اختصار فقبيلة أهل بارك الل موجودة في مقاطعة اكجوجت إينشري وداخلت انواذيبو وتيرس وتازيازت وتيجرت وآكنيتير وغيرها.
قول الشيخ؛(وكنا خمسة الحفاظ منا*مضاعفة وغير مضاعفينا* تيامن من تضاعف وانفردنا*بثغر لا يقال به منونا)
يقول العلامه سيد احمد بن اسمه في شرحه (وأماتشمش فهم خمسة رجال هم أجداد الخمس قبائل وهم:أولاد ديمان وإدوداج وقد امتزج هاتان القبيلتان وصارتا قبيلة واحدة وغلب عليها اسم أولاد ديمان وإدااجفاغ وادكبهن وقد امتزج هاتان القبيلتان أيضا وغلب عليها اسم إدا اجفاغ، ثم حصل بين هذه القبائل الأربع مجاورة ظهر بها أنهم من شعب واحد بل كادوا أن يكونوا قبيلة واحدة وانفرد عنهم اليعقوبيون انفرادا لايزيدهم إلا تحابا بينهم واشتياقا من كل منهما إلى آخر -- هكذا في الاصل ولعل الاوضح إلى الآخر -- قال الشيخ محمد المامي:
(تيامن من تضاعف وانفردنا*بثغر لا يقال به منونا.)
ذات ألواح ودسر اللوح التاسع
نقلا ديوان الشعر الحسااني(لغن) وشرحه للولي العالم الرباني الشيخ محمد المامي بن البخاري/ نشر زاوية الشيخ محمد المامي انواكشوط موريتانيا1434هجريه ص:337 -- 338.

قول الشيخ:(وقال الله (تحسبهم جميعا)*من اوصاف اليهود الغادرينا)
قوله رحمه الله (وقال الله (تحسبهم جميعا) اقتبلس من قوله تعلى في سورة الحشر :(تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى .) ولعل قول الشيخ (من اوصاف اليهود) فيه إشارة إلى أن هذه السوره تناولت كثيرا من اوصاف اليهود ولذلك كان ابن عباس يسميها سورة بني النضير راجع مقالي المنشور في موقع انتالفه قبل سنتين تقريبا تحت عنوان :(سورة بني النضير وصورتهم )
قول الشيخ
(وقلتم لاجهادبلاإمام * نبايعه فهلا تنصبونا
وقلتم لاإمام بلا جهاد * يعززه فهلا تضربونا) شرح هذا العالم محمدن موسى بن عبد الرحمن بقوله:
(وانظرهل الألف في قوله (فهلا تنصبونا)جزء من ضمير"نا"؟فيكون دعوة منه لنصبه هو إماما،وهذا المفهوم للبيت هوالشائع،أو الألف للإطلاق ويؤيده أن الفعل مرفوع إذلا ناصب له ولاجازم وعليه يكون المفعول به محذوفا أي فهلا تنصبون إماما أيا كان.
وعلى أي حال فإن الأبيات صريحة فى الدعوة إلى الجهاد ونصب الإمام..) نحقيق نظم المشاهير رسالة تخرج من المعهد العالي بموريتانيا سنة:1996 -- 1997م.ص:6.
وقد كان الشيخ محمد المامي من أوائل من دعوا إلى نصب الامام في ريعان شبلبه وسبق بذلك من هم أكبر منه سنا كالعلامة محنض بابه بن اعبيد راجع مقالي ثغرات لحظها الشيخ محمد المامي هي من المشترك بين عصره مع هذا العصر المنشور قبل سنوات في موقع انتالفه ففيه بعض معاني هذه القصيدة في دعوة الشيخ إلى نصب الامام فيها وبسبقه في حديثه عن الشورى التي أصبحت اليوم مطلبا للحركات الاسلامية
وإبهذا تنتهي هذه الحلقه والله الموفق لما فيه الخير والصواب وإليه المنقلب والمآب
من إرشيف الصفحه

 

الدكتور عبدالرحمن حمدي ابن عمر

معلومات إضافية