سورة بني النضير وصورتهم

كان سيدنا ابن عباس يسمي سورة الحشر سورة بني النضير لذلك كان تأمل أوائلها معينا على أخذ تصور مكتمل عن يهود هذا العصر، وكيدهم للأقطار الإسلامية ولمصر يقول الحق سبحانه في هذه السورة  "هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتب من ديرهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتيهم الله من حيث لم يحتسبوا 

وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولى الأبصار" فليس غريبا أن يستنبط الشهيد أحمد ياسين في برنامج "بلاحدود " في الجزيرة قبل  أكثر من عقد من الزمن على ما أذكر من هذه الآيات من سورة بني النضير دليلا على انتصار المسلمين بعد يسير على اليهود وهو هذا اليأس الذي كان ينتاب جل المسلمين لقول الحق جل " هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتب من ديرهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا "

 

وليس عجيبا كذلك أن يخرب اليهود بيوتهم بأيدهم فليس هناك شيء أدعى لتخريب البيوت من إخلائها منهم فقد سمعنا في هذه الأيام عن جنود أطلقوا النار على أنفسهم لقد جاءهم الله سبحانه من حيث لم يحتسبوا فقد أحكموا القبضة على مصر التي كانوا يخافونها ويحرصون على عميل يجعلونه عليها ويتحكمون فيه من بعد فليتعظ بذلك العاقلون ولمثله فليعمل العاملون وكل هذا مما يؤكد أن سورة الحشر سورة بني النضير، وهم رهط من اليهود كما قال سيدنا ابن عباس
وفي قوله تعالى في هذه السورة :"لايقتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر. "وصف دقيق لحالة اليهود اليوم ولما يسمى بالجدار العازل الذي أقاموه في فلسطين وأظن أن لا ممن سمعته يورد هذه الآية في هذا لمعنى النائب المجاهد محمد غلام بن الحاج الشيخ في مهرجان أقيم بمناسبة استشهاد أحمد ياسين بمجمع أسامة على ما أذكر .والذي يسمع عن انسحاب الجيش اليهودي أمس من مواقعه إلى الخلف يفهم هذه الآية قوله تعالى :"تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى "يقول الشيخ محمد المامي مقتبسا من هذه الآية ومفسرا لها في معلقته "على من ساد ..."
:"وقال الله :"تحسبهم جميعا "==من اوصاف اليهود الغادرينا "
من خوطاري السابقة حول صراعنا مع اليهود

 

الدكتور عبدالرحمن حمدي ابن عمر

معلومات إضافية