شرح العلامة الشيخ محمد سالم بن أبي المعالي اليعقوبي لنظم ابن عاشر - الحلقة الثالثة -

14المعلوم المرابطـ يجب لله الوجود والقدم == كذا البقاء والغنى المطلق عم
الوجود: صفة الشيء المقابلة لعدمه، وهي صفة النفس التي لا تعقل الذات بدونها. القدم: عدم الأولية. البقاء: عدم الأخروية. الغنى: عن المحل والمخصص، وهو القيام بالنفس.


أحمد فال:

 

الاشياء أربع فما منها غني == عن المحل والمخصص الغني
 

وعكسه وهو صفات الخلق == وقام بالمحل وصف الحق 

 وما إلى المخصص احتاج فقط == فهو بذات حادث قد ارتبط

 

15 ـ وخلفه لخلقه بلا مثال == ووحدة الذات ووصف والفعال
قيامه بالنفس والمخالفه == بينهما فرق لأهل المعرفه
لأن نفي كون ربنا صفه == قديمة لم تحوها المخالفه
أحمد فال:
وواحد ذو وحدة والوحدة == مسلوبة طبقا بها الكمية
في الذات والوصف اتصالا وانفصال == وتسلب الشريك أيضا في الفعال
أيضا:
ولم يشارك ربنا من خلقا == في كل أوصاف الكمال مطلقا
ولم يشارك ربنا لخلقه == في كل وصف ناقص في حقه
الاول للوحدة معنى يعنى == خلف الحوادث لثان معنى
16 ـ وقدرة إرادة علم حياة == سمع كلام بصر ذي واجبات
القدرة: صفة أزلية قائمة بذاته تعالى يتأتى بها إيجاد الممكن وإعدامه على وفق الإرادة.
الإرادة: صفة أزلية تخصص الممكن ببعض ما يجوز عليه من ستة تقابلها ستة.
الممكنات المتقابلات == وجودنا العدم والصفات
أزمنة أمكنة جهات == كذا المقادير روى الثقات
العلم: صفة تتعلق بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات على وجه الإحاطة.
الحياة: صفة تصحح لمن قامت به أن يتصف بالمعاني.
السمع والبصر: صفتان ينكشف بهما كل موجود على ما هو به انكشافا يباين سواه ضرورة.
ابُّ:
ولمباينة الانكشاف == عدم الاتحاد معنى شاف
لا البصر السمع ولا السمع البصر == كما به فسره أهل النظر
إضاءة:
والسمع والبصر بالموجود قد == تعلقا لا غير عند من نقد
الكلام: هو المعنى القائم بالذات، المعبر عنه بالعبارات المختلفات، المباين لجنس الاعراض.
إضاءة:
والعلم والكلام قد تعلقا == بواجب ومستحيل مطلقا
وجائز فاستوعب الأقساما == والرب في الجميع لا يسامى

17 _ ويستحيل ضد هذه الصفات == العدم الحدوث ذا للحادثات
الضدان الأمران الوجوديان اللذان بينهما غاية الخلاف، ولا يجتمعان، وقد يرتفعان إن كان لهما ثالث كالبياض والسواد.
18 _ كذا الفنا والافتقار عده == وأن يماثل ونفي الوحده
إضاءة:
وأوجه التماثل المعدوده == منفية في حقه مردوده
ككونه جرما له تحيز == أو عرضا له به تميز
أو بارتسام في خيال يعتبر == أو بزمان أو مكان أو كبر
أو ضده كما يقول الشاني == نعم هو الأعلى الكبير الشان
19 _ عجز كراهة وجهل وممات == وصمم وبكم عمى صمات
إيجاد الشيء مع الجهل به محال.
المراد بالموت الجمادية، لأن الموت الطارئ داخل في الفناء
20 _ في حقه يجوز فعل الممكنات == بأسرها وتركها في العدمات
إضاءة:
فكل ممكن تعلقت به == إرادة وقدرة فانتبه

21 _ وجوده له دليل قاطع == حاجة كل محدث للصانع
الشرح للدليل كل محدث == ووجهه افتقارنا للمحدث
ونفسه الحدوث ثم وجه ما == يدل منه ذا الدليل فاعلما
إحالة الصنعة دون فاعل == أحالها كل لبيب عاقل
22 _ لو حدثت بنفسها الأكوان == لاجتمع التساو والرجحان
23 _ وذا محال وحدوث العالم == من حدث الأعراض مع تلازم
فكل ما لازم حادثا وجب == له من الحدوث ما له انتسب
24 _ لو لم يك القدم وصفه لزم == حدوثه دور تسلسل حتم
توقف الشيء على انتهاء ما == لا يتناهى لتسلسل سما
25 _ لو أمكن الفناء لانتفى القدم == لو ماثل الخلق حدوثه انحتم
26 _ لو لم يجب وصف الغنى له افتقر == لو لم يكن بواحد لما قدر
إضاءة:
ونفي تأثير عن الأسباب == يعلم من برهان هذا الباب
كالماء في الري وكالسكين == والنذر في القطع وفي التسخين
27 _ لو لم يكن حيا مريدا عالما == وقادرا لما رأيت عالما
إضاءة:
والسبع لازمت صفات تسمى == بالمعنوية إليها تنمى
كون الإله عالما قديرا == حيا مريدا سامعا بصيرا
وذا كلام والمقال حال == بعدها على ثبوت الحال
واسطة بين الوجود والعدم == ونهجها تشكو الوجى فيه القدم
28 _ والتال في الست القضايا باطل == قطعا مقدم إذن مماثل
29 _ والسمع واليصر والكلام == بالنقل مع كماله ترام
والسمع والبصر والكلام جا == أدلة النقل عليها والحجا
30 _ لو استحال ممكن أو وجبا == قلب الحقائق لزوما أوجبا

تقديم : الأستاذ المعلوم المرابط

 

معلومات إضافية