تحقيقات من كتب وأخبار الامام المازري وخاصة شرح التلقين ــ الحلقة الثالثه ــــ

Share

 ‏عبدالرحمن حمدي ابن عمر‏.من نصوص وأقوال الامام المازري التي اضطرب فيها العزو إليه::
من ذلك ما ورد في كتاب القواعد السنيه في شرح الألفيه للعلامة الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الدائم البرماوي الذي يقول في سياق كلامه عن المنهي عنه لأمر خارح غير لازم وحكايته الخلاف فيه وبعد قوله :" وقد حكي في الخلاف أقوال سوى ما سبق" …

 "ومنها ما ذكر المازري في شرح البرهان عن شيخه والظاهر أنه أبو الحسن اللخمي التفصيل – هكذا في الأصل ولعل الأوضح من التفصيل – بين ما النهي عنه لحق الخلق فلا يقتضي الفساد أو لحق الله تعالى فيقتضيه ...) هكذا ورد في القواعد السنيه تحقيق عبد الله رمضان ط مكتبة التوعية الإسلاميه ج:3،ص:1257. ولم ينتبه محققه إلى ما فيه وأن الذي أراده الإمام المازري هنا بالشيخ ليس شيخه اللخمي وإنما هو شيخه عبد الحميد الصائغ فذلك مما يتضح بالرجوع إلى كلام المازري في المعلم وقوله في سياق حديثه عن التصرية وشرحه لحديث لا تصروا الإبل والغنم وأما التصرية فإن النهي عنها أيضا لحق الغير وقد كان شيخنا أبو محمد عيد الحميد يجعلها أصلا في أن النهي إذا كان لحق الغير لا يوحب فساد البيع لأن الأمة أجمعت على تحريم الغش في البيع ووقع النهي عنه هاهنا ثم خيره صلى الله عليه وسلم في أن يتماسك بالبيع والفاسد لا يصح التماسك به..." والله تعالى أعلم.

ومن نصوص الامام المازري التي نسبت إليه وليست له فيما يبدوهذا النص الذي جلبه العلامة الطاهر بن عاشور ونسبه للمازري مع أنه ليس في أماليه المطبوعة تحت عنوان "إيضاح المحصول" بل الغالب على الظن أنه في نسخة من التحقيق والبيان تختلف قليلا وتزيد على المحقق منه بجامعة أم القرى كلية الشريعة ، والدراسات الإسلامية ، قسم الدراسات العليا الشرعية ،فرع الفقه والأصول ،
تحقيق ودراسة الطالب :علي بن عبد الرحمن بسامالعام الدراسي : 1409 هــ وعن نسخة مرقونة مصححة على مخطوطة أخرى منه متدولة بالمغرب أتحفني بها أستاذي إسماعيل شكري ـــ حيث يقول الطاهر في سباق تساؤله عن الأصول هل هي قطعية أم لا؟
"فإن قيل تفصيل أخبار الاحاد والأقيسة لا يلفى إلا في الأصول وليست قواطع قلنا حظ الأصولي إبانة القاطع في العمل بها ولكن لا بد من ذكرها ليتبين المدلول ويرتبط الدليل به "ثم يضيف الإمام الطاهر بعد وصفه هذا الاعتذار ب"أنه واه ؛لأنا لم نرهم دونوا في أصول الفقه أصولا قواطع يمكن توقيف المخالف عند جريه على خلاف مقتضاها كما فعلوا في أصول الدين بل لم نجد القواطع إلا نادرة مثل ذكر الكليات الضرورية حفظ الدين والنفس والعقل والنسب والمال والعرض وماعدى ذلك فمعظم أصول الفقه مظنونة وقد استشعر الإمام أبو عبد الله المازري ذلك فقال عند شرحه قول إمام الحرمين في البرهان وأقسامها "أي أدلة الأحكام "هذه الجملة زيادة من نقل الطاهرعلى مافي التحقيق والبيان ج:1ص :139.الكتاب ونص السنة المتواترة والإجماع :"اختلفت عبارات الأصوليين في هذا فمنهم من لايقيد هذا التقييد "أي قيد كلمة نص "زيادة من نقل الطاهرعلى مافي التحقيق والبيان ج:1،ص :139. ويذكر الكتاب والسنة أي يقتصر على هاتين الكلمتين ولايذكر كلمة نص زيادة من نقل الطاهرعلى مافي التحقيق والبيان ج:1،ص :139."والإجماع فإذا قيل لهم فالظواهر وأخبار الآحاد يقولون :إنما أردنا بذلك ماتحقق اشتمال الكتاب عليه ولم نتحقق اشتمال الكتاب على الصورة المعينة من صور العموم ، وكذلك يقولون في أخبار الآحاد لم نتحقق كونها سنة ومنهم من يقيد لإزالة هذا اللبس ومنهم من يقول مادل على الحكم ولو على وجه مظنون هكذا في نقل الطاهر وورد في التحقيق والبيان :"ولوبوجه مظنون." فهو دليل فهذا لايفتقر إلى التقييد "راجع التحقيق والبيان
رسالة مقدمة لنيل درجة دكتوراه
بجامعة أم القرى كلية الشريعة ، والدراسات الإسلامية ، قسم الدراسات العليا الشرعية ،فرع الفقه والأصول ،
تحقيق ودراسة الطالب :علي بن عبد الرحمن بسام
العام الدراسي : 1409 هــ .ج:1،ص:38ـــ 39.

ومقاصد الشريعة م، س، ص:168 ــ 169.ولم يعرج محقق إيضاح المحصول أو أمالي المازري على البرهان على هذا النقل خاصة ولم يوضح لنا هل هو مما ليس في المخطوطة التي طالع إذ قديكون أصابها خرم بعد الإمام الطاهر ولعل هذا النص ليس من أمالي المازري على البرهان كماتبين لي من مطالعتها ومقارنتها با لتحقيق والبيان للأبياري بل من التحقيق والبيان ففيه نص يضاهي مضمونه مع اختلاف طفيف في الألفاظ وزيادة من نقل الإمام ابن عاشور
وقد نبه محقق إيضاح المحصول أو أمالي المازري على البرهان على أن شيخ شيوخنا ابن عاشور كان يلتبس عليه التحقيق والبيان بأمالي المازري وأنه كان يراها أمالي أخرى للمازري "وإن كان محقق إيضاح المحصول لم يضع الهناء على الجرب ولم يخصص هذا النص بالذكر وينبه على ماوقع لشيخ مشائخنا هنا أويحيل عليه أويدرجه في نص إيضاح المحصول إن كا ن يراه منه أويضعه في الملحق إذا كان يعتقد كونه للمازري فقد أتى بنصوص في الملحق نقلها عن الزركشي كان عزاهاهو الآخر للمازري فهذا النص أولى بذلك لأنه من صميم بحثه المضاف إليه والله الموفق .
ولا يبعد من هذا هذا النص من شرح التلقين الذي أوره الحطاب في مواهب الجليل وليس في شرح التلقين المطبوع الآن فيما يبدو ولعل ذلك يعود لكونه مما لم يعثر عليه : مانقله الحطاب في مواهب الجليل عن الإمام المازري من قوله في شرح التلقين في سياق حديثة عن الأضحية والشركة فيها " وإذا أشرك زوجته في الدم المراق جاز ولا يخرج هذا ما اشترطناه في الشروط الثلاثة من مراعاة القرابة فإن الزوجة وإن لم تكن من القرابة فإن هناك من المودة والرحمة ما جعله الله سبحانه يقوم مقام القرابة .... "

 

الدكتور عبدالرحمن حمدي ابن عمر

Share

معلومات إضافية