تحقيقات من كتب وأخبار الامام المازري وخاصة شرح التلقين: الحلقة الأولى: في ترجمة الامام المازري

لكون الامام المازري" من اذكى المغاربه قريحة " فضلا عن كونه من أساطين المذهب المالكي وسدنة الأصول وممن اعتد عليهم خليل بن إسحاق في مختصره كما سجله السبكي كان علينا معاشر المغاربة بمفهومها الشامل حمل كبير في الاعتناء بتراث هذا العلم وذلك ما أردت تقييده اليوم في تحقيقات ونقول لم أر من نبه إليها من الرسائل المختصة

 بهذا العلم من خلال هذه العجاله بحول الله   وجل هذه المباحث منشور متفرقا في بحثي الذي أعددته للدكتوراه ونوقش أوائل سنة:2016م. وقبل ذلك فيما هو تعميق لي من بحثي في الماستر وقد صدر كل ذلك حديثا "الاختلافات الاصوليه النقليه وأثرها في الفروع عند المالكيه "

من دواعي هذا الاختيار غفلة بعض المعاصرين في التعامل مع طرف من آرائه ونسبتها إلى غيره وربما وقع العكس مما سنعرج على بعض أمثلته لاحقا بحول الله :

وقد يكون لهم العذر لكون بعض أهم كتب المازري تأخر طبعها الذي هو سبب تداولها

وقد كان لي اهتمام قديم بشرح التلقين للامام المازري فقد كان الاختيار الأول لثاني بحوثي الجامعيه فيما يعرف بالماستر استخراج القواعد الفقهية من شرحه للتلقين   إذ اقتنيت   سنة .2009م. طبعته الأولى ذات الأجزاء الثمانيه من الدار البيضاء   كما يعلم ذلك من كان معي من الطلبة في المحمديه بالمغرب بجامعة الحسن الثاني

وقد قلت إذ ذاك بهذه المناسبة العظيمه

المازني صاحب "التلقين" *والمازري شارح "التلقين »

في أول الوسمين قد ترافقا*وفي صدى التلقين إذ   وافقا

الاول في النحو سمى وفاقا*والثاني أيضا ملأ الآفا قا

في فني الفقه مع الأصول *وكان في ذا ظاهر الوصول

وقد أوردت هذه الأبيات في بحثي المطبوع حديثا "الاختلافات الاصوليه النقليه وأثرها في الفروع عند المالكيه ط مطبعة المنار انواكشوط موريتانيا 1439 هجريه ص:83.

وقد ذكر العلامه الهلالي في نور البصر في سياق كلامهم عن من اعتمد عليهم خليل في مختصره ولما ذا اعتمد عليهم بعد نقله عن ابن غاز سبب ذلك مختصرا أنه:"خصهم لكثرة تصرفهم في الاختيار كثرة لم توجد لغيرهم ..."نور البصر ط مركز نجيبويه /1434 هــ.ص:248. ثم قال

"وخص المازري بالقول لأنه لما قويت ملكته في المعقول والمنقول وبرز على غيره من الفحول صار القول هو ما قال حسبما أشار إليه من أجاد في المقال:

"إذا قالت حذام فصدقوها

فإن القول ما قالت حذام.."

راجع المصدر نفسه الصفحه 249. وأصل هذا الكلام في شفاء الغليل لابن غاز كما نبه عليه محقق نور البصر

والأدلةكثيرة على ذكاء الامام المازري منها شرحه للتلقين الذي سنتكلم عليه لاحقا بحول الله وفيه يصدق

(كتاب مذهب لا كتاب شرح) كما شهد   به عبد العزبز بن بزيزة في سياق قوله عن التلقين للقاضي عبد الوهابوقد شرحه أبو عبد الله المازري شرحا في غاية الاتقان محيطا بكليات مسائل المذهب منفسح الأغراض فهو في الحقيقة كتاب مذهب لا كتاب شرح...) روضة المستبين مطبوع ج:1، ص:146

فهذا الشرح جدير عند المالكية بما قاله ابن السبكي في شرح البرهان من انه على ذكاء قريحة مؤلفه أقوى دليل وبرهان

 

الدكتور عبدالرحمن حمدي ابن عمر

معلومات إضافية