التحذير من نشر الأخبار الكاذبة وإثارة الفتن

Share

أبو ليلى الفاضليإﻥ ﻛﻞَّ ﺧﺒﺮ ﻳﻨﺸﺮُﻩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥُ ﻣﻤﺎ ﻳﺜﻴﺮُ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔَ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﻮﻏﺎﺀ، ﺃﻭ ﻳﺜﻴﺮُ ﺍﻟﺘﺴﺨُّﻂ، ﺃﻭ ﻳُﺴﺒِّﺐ ﺷﺘﻤًﺎ ﺃﻭ ﺃﺫﻳﺔً ﻷﻱ ﺇﻧﺴﺎﻥٍ ﺑﻐﻴﺮ ﻭﺟﻪِ ﺣﻖٍّ، ﺃﻭ ﻳُﻨﺒِّﻪُ ﺑﻌﺾَ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏٍ ﻣﻦ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺸﺮِّ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻨﻪ ﻏﺎﻓﻠﻴﻦ - ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯُ ﻧﺸﺮُﻩ، ﻭﻧﺎﺷﺮُﻩ ﺁﺛﻢٌ ﻳَﺤﻤِﻞ ﺇﺛﻢَ ﻛﻞِّ ﻣﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﺑﻪ ﺧﺒﺮُﻩ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺫﻡَّ ﻛﻞَّ ﻧﺎﺷﺮٍ ﻟﻸﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺰﻋﺰﻉُ ﺃﻣﻦَ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺗﺜﻴﺮُ ﺍﻟﺨﻮﻑَ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﴿ ﻭَﺇِﺫَﺍ ﺟَﺎﺀَﻫُﻢْ ﺃَﻣْﺮٌ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺄَﻣْﻦِ ﺃَﻭِ ﺍﻟْﺨَﻮْﻑِ ﺃَﺫَﺍﻋُﻮﺍ ﺑِﻪِ ﴾ ‏[ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ : 83 ‏] ؛ ﺃﻱ : ﺃَﻓﺸَﻮﻩ ﻭﺃﻋﻠَﻨﻮﻩ .

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺰﻣﺨﺸﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﻪ : " ﻫﻢ ﻧﺎﺱ ﻣِﻦ ﺿﻌَﻔَﺔِ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﺧﺒﺮﺓ ﺑﺎﻷﺣﻮﺍﻝِ، ﻭﻻ ﺍﺳﺘﺒﻄﺎﻥ ﻟﻸﻣﻮﺭ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺇﺫﺍ ﺑﻠَﻐَﻬﻢ ﺧﺒﺮٌ ﻋﻦ ﺳَﺮَﺍﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﻣﻦٍ ﻭﺳﻼﻣﺔٍ، ﺃﻭ ﺧﻮﻑٍ ﻭﺧﻠﻞٍ، ﺃﺫﺍﻋﻮﺍ ﺑﻪ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺇﺫﺍﻋﺘُﻬﻢ ﻣَﻔﺴﺪَﺓً

ﻭﻗﺪ ﺫﻡَّ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﺸﻴﻊُ ﺃﺧﺒﺎﺭَ ﺍﻟﻔﻮﺍﺣﺶ ﻭﺍﻟﻔﺠﻮﺭ، ﻭﻳَﻜﺸﻒُ ﺳﺘﺮَ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ - ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻠُﻪ ﻛﺜﻴﺮٌ ﻣﻦ ﻧَﻘَﻠﺔِ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻣِﻦ ﻧﺸﺮ ﻓﻀﺎﺋﺢ ﻓﻼﻥ ﻭﻋﻠَّﺎﻥ - ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﴿ ﺇِﻥَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳُﺤِﺒُّﻮﻥَ ﺃَﻥْ ﺗَﺸِﻴﻊَ ﺍﻟْﻔَﺎﺣِﺸَﺔُ ﻓِﻲ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻟَﻬُﻢْ ﻋَﺬَﺍﺏٌ ﺃَﻟِﻴﻢٌ ﻓِﻲ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻭَﺍﻟْﺂﺧِﺮَﺓِ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻳَﻌْﻠَﻢُ ﻭَﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻟَﺎ ﺗَﻌْﻠَﻤُﻮﻥَ ﴾ ‏[ ﺍﻟﻨﻮﺭ : 19 ‏] .

ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺭﺟﺐ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ‏( ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ ‏) : " ﻣَﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺘﻮﺭًﺍ ﻻ ﻳُﻌﺮﻑُ ﺑﺸﻲﺀٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ، ﻓﺈﺫﺍ ﻭﻗﻌﺖ ﻣﻨﻪ ﻫﻔﻮﺓٌ ﺃﻭ ﺯﻟَّﺔٌ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻛﺸﻔُﻬﺎ ﻭﻻ ﻫﺘﻜُﻬﺎ ﻭﻻ ﺍﻟﺘﺤﺪُّﺙُ ﺑﻬﺎ؛ ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻏِﻴﺒﺔٌ ﻣﺤﺮَّﻣﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ... ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩُ ﺇﺷﺎﻋﺔُ ﺍﻟﻔﺎﺣﺸﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘَﺘِﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﻣﻨﻪ، ﺃﻭ ﺍﺗُّﻬِﻢَ ﺑﻪ ﻭﻫﻮ ﺑﺮﻱﺀ ﻣﻨﻪ؛ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺍﻹﻓﻚ ."

ﻭﺃﻛَّﺪَ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺜﺒُّﺖ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻗﺒﻞَ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻬﺎ، ﻭﺃﻣﺮ ﺃﻻ ﺗﺆﺧﺬَ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺎﺳﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺤﻘُّﻖ ﻣﻦ ﺛﺒﻮﺗﻬﺎ؛ ﻓﺈﻥ ﻓﻲ ﻧﻘﻞِ ﺑﻌﻀِﻬﺎ ﺗﺸﻮﻳﻬًﺎ ﻟﺴﻤﻌﺔِ ﻧﺎﺱٍ، ﻭﺇﺿﺮﺍﺭًﺍ ﺑﺂﺧﺮﻳﻦ، ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ : ﴿ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺇِﻥْ ﺟَﺎﺀَﻛُﻢْ ﻓَﺎﺳِﻖٌ ﺑِﻨَﺒَﺄٍ ﻓَﺘَﺒَﻴَّﻨُﻮﺍ ﺃَﻥْ ﺗُﺼِﻴﺒُﻮﺍ ﻗَﻮْﻣًﺎ ﺑِﺠَﻬَﺎﻟَﺔٍ ﻓَﺘُﺼْﺒِﺤُﻮﺍ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﺎ ﻓَﻌَﻠْﺘُﻢْ ﻧَﺎﺩِﻣِﻴﻦَ ﴾ ‏[ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 6 ‏] ﻭﻓﻲ ﻗﺮﺍﺀﺓ : ﴿ ﻓَﺘَﺜَﺒَّﺘُﻮﺍ ﴾ ‏[ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 6 ‏]

ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻷﺛﻴﺮ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ‏( ﺍﻟﺸﺎﻓﻲ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻣﺴﻨﺪِ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ‏) : " ﻓﺄﻣﺮَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻣَﻦ ﻳُﻤﻀِﻲ ﺃﻣﺮَﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪٍ ﻣِﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﺜﺒِّﺘًﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳُﻤﻀﻴَﻪ ."

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ‏( ﺍﻟﺘﺤﺒﻴﺮ ‏) : " ﻭﺇﺫﺍ ﻓﺸﺎ ﺍﻟﻜﺬﺏُ، ﻭﺟﺐَ ﺍﻟﺘﺄﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﻳُﺒﺤَﺚَ ﻋﻦ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ، ﻭﻳﺘﺜﺒﺖُ ﻓﻲ ﺧﺒﺮﻩ ."

ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺤﻘُّﻖ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭِ ﺇﻻ ﺑﺤﺼﻮﻝِ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻷﻛﻴﺪ، ﻻ ﺑﺎﻟﻈﻨﻮﻥ ﻭﺍﻟﺸﻜﻮﻙ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺍﺟْﺘَﻨِﺒُﻮﺍ ﻛَﺜِﻴﺮًﺍ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻈَّﻦِّ ﺇِﻥَّ ﺑَﻌْﺾَ ﺍﻟﻈَّﻦِّ ﺇِﺛْﻢٌ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﺠَﺴَّﺴُﻮﺍ ﻭَﻟَﺎ ﻳَﻐْﺘَﺐْ ﺑَﻌْﻀُﻜُﻢْ ﺑَﻌْﻀًﺎ ﴾ ‏[ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 12 ‏] ؛ ﻓﺴﻮﺀُ ﺍﻟﻈﻦِّ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻦ؛ ﻓﻴﺠُﺮُّ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺠﺴُّﺲِ؛ ﻓﺈﺫﺍ ﺗﺠﺴَّﺲ ﻭﺗﺄﻛﺪَ، ﺃﻓﻀﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐِﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻤﺎ ﻭﻗﻒَ ﻋﻠﻴﻪ؛ ﻓﺤﺮﻱٌّ ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﻄﻊَ ﺳﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻈﻨﻮﻥ؛ ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﻒُ ﻣَﺎ ﻟَﻴْﺲَ ﻟَﻚَ ﺑِﻪِ ﻋِﻠْﻢٌ ﴾ ‏[ ﺍلإسراء : 36 ‏] ، ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ‏( ﺇﻳَّﺎﻛﻢ ﻭﺍﻟﻈﻦَّ؛ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻈﻦَّ ﺃﻛﺬﺏُ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ‏) ‏) ؛ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﻧﻬﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻐِﻴﺒﺔ ﺍﻟﺤﺎﺻﻠﺔِ ﻏﺎﻟﺒًﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﻧﻘﻞ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ - ﻛﻤﺎ ﻳَﺘَﻨَﺪَّﺭﻭﻥ ﺑﻘﻮﻝ ﻓﻼﻥ، ﻭﻳﺴﺘﻬﺰﺋﻮﻥ ﺑﺎﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺍﻟﻔﻼﻧﻲ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻟﻔﻼﻧﻲ، ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻔﻼﻧﻲ - ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﴿ ﻭَﻟَﺎ ﻳَﻐْﺘَﺐْ ﺑَﻌْﻀُﻜُﻢْ ﺑَﻌْﻀًﺎ ﴾ ‏[ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 12 ‏] .
ﻭﻻ ﻳُﺤﺪِّﺙُ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢُ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺨﻴﺮ، ﻭﻻ ﻳﺘﻌﺠَّﻞ ﻓﻲ ﻧﺸﺮ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻤﻊ، ﻭﻻ ﻳﺘﺤﺪَّﺙ ﺑﻜﻞ ﺧﺒﺮٍ ﻳﺄﺗﻴﻪ؛ ﻋﻦ ﻋﻠﻲٍّ ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻗﺎﻻ : " ﻻ ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ ﻋُﺠﻠًﺎ ﻣَﺬﺍﻳِﻴﻊَ " ؛ ‏( ﺍﻧﻈﺮ : ﺍﻟﺰﻫﺪ ﻟﻤﻌﺎﻓﻲ، ﻭﺍﻟﺰﻫﺪ ﻟﻮﻛﻴﻊ ‏) ؛ ﺃﻱ : ﻻ ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﻋﺠﻠﺔ ﻓﻲ ﻧﺸﺮ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﻭﺇﺷﺎﻋﺘﻬﺎ، ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ‏( ﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﻤﺮﺀ ﻛﺬﺑًﺎ ﺃﻥ ﻳُﺤﺪِّﺙَ ﺑﻜﻞِّ ﻣﺎ ﺳﻤِﻊ ‏) ‏) .
ﻫﺬﺍ، ﻭﻓﻲ ﻧﺸﺮ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻣﺤﺎﺫﻳﺮُ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻻ ﻳَﺴﻊُ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻟﺬﻛﺮﻫﺎ ﻫﻨﺎ، ﻭﻗﺪ ﺣﺬَّﺭ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣِﻦ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻠﻎُ ﺍﻵﻓﺎﻕَ؛ ﻓﻴُﻌﺬَّﺏُ ﺑﻪ ﺻﺎﺣﺒﻪ، ﻭﻳﺤﻤﻞ ﻭﺯﺭﻩ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺎﻟﺴَّﺘﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻛﺘﻢ ﺍﻟﺴﻮﺀ، ﻭﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳُﻮﺭِﺙُ ﺍﻟﺒﻐﻀﺎﺀَ ﻭﺍﻟﺸﺤﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﻨِّﺰﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻛﻞِّ ﻣﺎ ﻳﺴﺒﺒﻪ؛ ﻓﺎﻷَﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺘﺠﻨَّﺐَ ﻧﺸﺮَ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺑﺎﻝ، ﻭﺇﻥ ﺃﺭﺍﺩ ﻧﺸﺮَ ﺧﺒﺮٍ، ﻓﻼ ﻳﻨﺸﺮ ﺇﻻ ﺃﻣﺮَ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﻨﺼﺢ ﻭﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ﻭﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻒ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻣﺎ ﻳﻮﺭﺙ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ، ﻭﻳُﻄَﻤﺌِﻦُ ﻗﻠﻮﺑَﻬﻢ، ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳُﻨﺒِّﻬﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻀﺮُّﻫﻢ ﻭﻳُﺤﺬِّﺭُﻫﻢ ﻣﻦ ﻣﻜﺮﻭﻩ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻠﻢ، ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ سيدنا وﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ وصحبه ﻭﺁﺧﺮ ﺩﻋﻮﺍﻧﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .

 

الأستاذ سيد محمد محمد المام الفاضلى

Share

معلومات إضافية