نتف عن أسرة العلم والصلاح آل البخاري بن الفلالي ــــ أحمد بابه بن البخاري نموذجا ـــ

Share

كنت على هذه الصفحه أنشر بعض التراجم والتعليقات على كتبها وأجل ذلك مما خاللط شغاف قلبي تلك السيرة العطره للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وسيرة صحابته رضوان الله عليهم ومنها التحقيقات التي كنت أنشر من مخطوطتنا لآخر طبعة من من الشفا للقاضي عياض حسب علمي ومنه دعابة سيدنا عمر رضي الله عنه.

وغير بعيد عما نشرته أمس على هذه الصفحه عن تاريخ تاليف العلامه محمد بن محمد سالم للصوم من كتابه البديع اللوامع أنوي في هذه النتف تناول بعض ترجمة العلامه أحمد بابه بن البخاري بن الفلالي

خاصه ووالده وشيخه البخاري وإخوته عموما
وجمع ما لم أره مجموعا من مآثرهم
وأعلم أنه تصعب الزيادة على ما في تلك الترجمه الحافله التي ضمنتها لجنة زاوية الشيخ محمد المامي وسودها لهم العلامه محمد بن أحمد مسكه حفظته وهي موجودة بخط شيخنا العلامه باركل بن العتيق بن محمد البخاري طيب الله ثراه وأبقى في الصالحين ذكراه في مقدمة كتاب "تحفة الأبرار في الصلاة على النبي المختار "صلى الله عليه وسلم لكنني كنت جمعت بعض الشذرات عن هذا العلم أجمد بابه بن البخاري ولم يتهيأ لي نشرها ولا تسويدها لأشغال تعرض فأردت الآن التعرض لبعض ذلك وإن لم تكن هذه الترجمة بقدر ما تطيب به النفس ولا يستريح له البال، لندرة المراجع وتزاحم الأشغال
فقد كانت أسرة أهل الفلالي وأهل مسكه عموما مصدر الفخر واالاعتزازالنادرين الذي أنتج تلك اللغة الفخريه التي يتكلم بها العلامه محمد عبد الله بن البخاري بن الفلالي و مما يرشد إلى ذلك ما كتبه أستاذنا الشريف المعلوم معلقا على هذه الأبيات:"فلافخراإذاصنعواجميلا ولامناإذابذلوانوالا
فضائحهم لغيرهم معال == وهامُ الناس يأبوها نعالا
يلاقون الكرام بوجه بشر == وقدزجرواعن الفحشا الرِّذالا
كبيرهم بأصغرهم رحيم == وذاك يوقرالشيخ البِجالا
وما نزل السماءبأرضٍ اِلّا == وجالوافي مخاوفها مجالا
نساؤهم حييات طباعا == ونارت عن خناوسبت جمالا
هم عمرواالبلاد من اندرير == لوادي النون واكتسبواحلالا
هم عمرواالبلاد بلامعين == سوى الرحمن باريهم تعالى
هم عمرواالبلادوفجروها == عيونا ثم آباراطوالا
...."
من قصيدة فخرية وافرية تزيدعلى ثمانين بيتا،للعلامة الشيخ محمدعبدالله بن البخاري بنن الفلالي،يفخرفيها بقومه،ويصف رحلات أحيائهم خلال فصول السنة.
أعرف أن نصوص الفخرالرائقة والحسنة في المدونة الشنقيطية كثيرة ومتنوعة،لكن قلبي يحدثنيـ وإن كان التعميم غيرعلمي ـبأن "من" أحسن أهل هذه البلاد فخرافي الفصيح وفي الشعبي الشيخ محمدعبدالله بن البخاري بن الفلالي المسكي البزيدي،رحمهم الله ونفعنا بهم.
#‏صباح_الفخر" من تدوينة لأستاذنا المعلوم ابن المرابط
كان نشرها على صفحته
هي مما يشير إلى ذلك المجد لهذه الاسره العريقه
وأسرة مترجمنا هم أهل الفلالي "ينسبون إلى فلالا"كما ورد في رائعة الفتى فتى بن سيدامين بن الشيخ المامي في مدح الشيخ الممدح ابنة ابن عمة والدي محمد باركل بن محمد سالم بن كمال بن البخاري :
"محمد باركل حوى "كمالا"==قلوب العالمين لها أمالا

==كأن الله لم يخلقه إلا==لعليا منذ أنشأه تعالى

==فليس له بعبد الله مثل==ولا من ينسبون إلا فلالا

==ولا غير في ذاك من الأعالي==وإن زعم الكذوب له مثالا

==فإني ما رأيت له مثالا==يقول لسان الحال لالا

==كريم ليس يدخر النوالا==فمحتاج تعرض والسؤالا

==== سل الجارات والصطلين عنه==وسل قلب الظليم وعن إنالا

==وسل ما جد عنه بأي أرض==يخبرك الجميع بما أنالا

==وأكرم أهل الأرض أبا وأما==وأكرمهم أخا عما وخالا

==وأكرم أهل الأرض أبا وأما==وأكرمهم أخاعما وخالا

==إلهي م العلا بلغه ما لم==تبلغه البخاري ولا كمالا."


راجع هذه القصيده المعرفه بهذه الاسره في ديوان فتى بن سيدامين بن الشيخ محمد المامي وتحقيقه لأستاذنا الشريف المعلوم ابن المرابط جامعة انواكشوط كلية الآداب 1432 ـــ 1431هـــ.ص:49
وأقدم وثيقة عثرت عليها لآباء مترجمنا هي هذه الوثيقة الموجودة بمخطوطاتنا بانواذيبو بخط والدنا وجد أحمد بابه عبد الله الفيلالي تتحدث الوثيقة عن خيل الجد محمود بن عبد الله وعن فدائه بها لبعض من وفد
ما نصه "الحمد لله وحده وبه ثقتي ليعلم أني أيها الكاتب المنتمي آخرا حضرت طلب ابن ــــ هناك كلمة غير واضحة ـــ ولعلها حيد ـــ ربع فرس من محمود بن عبد الله ويزيد أحد عشر بعيرا في آل امحيحم بوحوه وسلمها له بعد الإلحاح منه واقتادها لأهله جملة فسلموا الأمر والأباعر المذكورة فوق بنات لبون عبد الله الفلالي بن أحمد مسكه سامحه الله ووالديه آمين وآله أواسط النبوي ومن دعى لهم بخير عام 1121هــ. حضر هذا وأشهد عليه الحاج بن أحمد مسكه كان الله له بتاريخ أعلاه.". يتعطر تاريخ هذه الوثيقة بذكر شهر ربيع الأول الذي ولد فيه سيد الآولين والآخرين وتسعف بجواز إطلاق النبوي عليه ولعل ذلك استنادا لكونه هجرة الرسول الأكرم إلى المدينة المنورة بأنواره صلى الله عليه وسلم لاثنتي عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأول وقد قيل بكون البعثة فيه فهذا الشهر شهر نبوي شهر نبويفقبل خمسة عشر وثلاثمائة سنة وتفيد هذه الوثيقة أيضا أن محمود بن عبد الله كان يملك الخيل.
و تبعيض الخيل إذ ورد في هذه الصفقة ذكر :"ربع فرس "وتدل هي أيضا وغيرها مما يدور في فلكها من وثائقنا وما ورد في كتب التاريخمن أن محمود وأجداده ومحيطه كانوا يفكون رقاب الناس من ربقة العتاة والمتجبرين
و التاريخ الذي ورد في هذه الوثيقة متقدم جدا ومشكل ولعلي أعود بحول الله للتحقيق فيه

والد أحمد بابه البخاري بن الفلالي:
ترجم له ابنه محمد عبد الله في كتابه العمران ترجمة وافيه شافية فلتراجع في محلها

وقد ترجم له الدكتور يحيى والباحث يحيى ابن البرا فكتب ما نصه

" البخاري بن الفلالي بن أحمد مسكه بن باركل توفي :1252هــ.
فقيه ومتكلم من قبيلة أهل باركل "أهل مسكه"أخذ عن المختار بن بون الجكني ثم عن لمجيدري ولد حبلل اليعقوبي وتبنى مذهبه ودافع عنه، وعنه أخذ أبناؤه وامحمد بن الطلبه والشيخ محمد المامي بن البخاري له من المؤلفات تفسير على الفاتحه ورسالة في النصيحة لابنه أحمد بابه وديوان شعر وهو دفين جلوى من آدرار سطف." راجع المجموعة الكبرى الشاملة لفتاوى ونوازل وأحكام أهل جنوب وغرب الصحرا ليحيى ابن البراء القسم الأول في تراجم المفتين م:2، ص:71
والملحوظ أن ديوان البخاري كان حققه الأستاذ محمدعبد الحي بن محمد الأمين بن عبد الودود بكلية الآداب بانواكشوط،سنة:1988 ــــ 1989م ويقول الدكتور يحيى ابن البرا عنه البخاري إنه:" كان قارئا محبا للحديث لا يقصر الصلاة ويتيمم إلى منكبيه ولا يتقيد بالفروع ما لم يكن دليلها من الكتاب والسنة ولقد انتقد عليه ذلك بعض معاصريه من العلماء "راجع المجموعه الكبرى م:1،ص:417.
هكذا ذكر الدكتور الأستاذ يحيى بن البرا ولعل أصل هذا الكلام وارد في حياة موريتانيا مما هو موجود عند أسرته ولم يطبع بعد مما يتعلق بمجموعة المترجم وكان أتحفني بها أخونا العالم الشريف محمد معروف ابن المرابط فقد ورد فيه في الصفحه:6 في ساق الكلام عن البخاري بن الفلالي ما نصه:" وأما البخاري فكان عالما صالحا سخيا مقرئا محبا للحديث النبوي قال أهل عصره إنه أشبه البخاري صاحب الصحيح وكان لا يقصر الصلاة ويتيمم إلى منكبيه ولا يتقيد بالفروع ما لم ير دليلا من الكتاب والسنة ..."

وشيخ البخاري هذا العلامه محمذن لمجيدري بن حبيب الله
يوجد بمخطوطات أسرتنا نظمه العلم في الناسخ والمنسوخ وقد كنا إلى عهد قريب نظنه لبعض بني عمومتنا اليعقوبيين الآخرين وقد سجلته ذلك مقال لي في الصلات بين الباركيين وغيرهم وهو خطأ مني هنالك أنتهز هذه الفرصة للرجوع هنا عنه

وفي مدح البخاري يقول العلامه امحمد ابن الطلبه :

(عدا علي عوادي الهم والحزن*ما شيب الرأس من أحداث ذا الزمن

*بل أيها الراكب المزجي مطيته*ميمما يندب الأطلال في الدمن

*أبلغ بني عامر جهرا مغلغلة*أني عدو لمن علدى ذوي السنن

*إني لهم ناصر والله ينصرنا*ولست ممن يعاديهم وليس مني

*وخبرنهم بأن الفضل نبعته*رهن بكف البخاري خير مرتهن

*هو الكفيل بما يرجو مؤمله*لاكنه بعفاف النفس عنه غني

*إن تجتديه تجد بحرا غواربه*خضر تقاذف يوم الريح بالسفن

*أو تستمد الهدى منه تجده هدى*يهدي السبيل فلا تخدع ولا تهن

*واحذر مقالة قوم من تعصبهم*ضلوا كأن بهم ضربا من الجنن

*إن البخاري إن الله فضله*ما ذا عسى حاسدوه ينقمون مني

*لما رأى السنة الغراء ضيعها* جهلا ذوو الملة العمياء مذ زمن

*أكب عضا عليها بالنواجذ لا*يلوي على فاتن منهم ومفتتن

*عض الجموح على فأس اللجام إذا*ما رمت تقذعه يربد في السنن

*وراثة منه عن شيخ الشيوخ كما*ل الدين من لم يحف عن أقوم السنن

*عن شيخه التاز عن عبد العزيز ألا*"تلك المكارم من لبن"
وقوله:"إن جتديه علق عليه الشيخ العلامه محمد عبد الله بن اشبيه:"...أثبت منه الياء من تجتديه على حد قول قيس بن زهير العبسي بن جذيمة العبسي:"ألم ياتيك والأنباء تنمي==بما لاقت لبون بني زياد..."


وأخو مترجمنا كمال بن البخاري كان نقيب مجموعته ورئيسهم في الساحل كما تدل له بعض الوثائق بمكتبة آل محمد بن محمد فاضل بن الحاج بن محمد مولود بالداخله
وقد ذكر الشيخ نعمه لقاءه بالعلامه الشيخ المجاهد الشيخ ما العينين لقاءه به ضمن من التقى بهم من علماء تيرس في وسلموا له صلاته التراويح بقصار السور كما في الفواكه للعلامه الشيخ نعمه مخطوط ص:6
ومما ورد في مقدمة تحفة الابرار التي أعدتها لجنة زاوية الشيخ محمد المامي بخط شيخنا باركل بن العتيق بن محمد البخاري وسودها لهم الشيخ محمد بن أحمد مسكه عن كمال كما ذكر في آخرها عن كمال
إنه:"اشتهر ...بالزعامة وسعة الجاه عند الناس حتى إن الناس كانت تقول:
(يا البل كاف كمال كاف) أي يا إبل اذهبي إلى الشمال فإن كمالا ذهب إلى الشمال، وذلك أن شمال البلاد كان جيدا جدا لرعي الإبل ولكنه كان مخوفا لانعدام السلطة فيه وكثرة الغارات والفوضى، فلم يكن الرعاة يستطيعون الذهاب إليه إلا إذا كان أمامهم من يحميهم بجاهه مثل كمال بن البخاري."انتهى الاستشهاد
ويقول عنه أديبنا أحمد بابه بن بدرباله رحمة الله عليهما:"وأما كمال فكان رجلا من عظماء الجماعة و السرية وذا جاه و لا سيما في قبائل الساحل والشمال ..."راجع تاريخ حياة أهل باركل ص:49. نقلا عن تحقيق:أستاذنا المعلوم لديوان فتى بن سيدامين م،س، ص:49
وأما أخوه محمد فقد كان شيخ إخوته في التصوف كما يروى وأما أخوه العلامه فهو محمد عبد الله حكيم مجموعته ومبدع العمران وغيره من روائع الفخر العربيه والحسانيه
وأستعير هنا ما كان عبد ربه هذا كتبه في مقال له عن أدب الاختلاف وعن كتاب العلامه محمد عبد الله بن البخاري البديع العمران

فقد ذكر العلامه محمد عبد الله بن فيه أن أهل هذه الأرض في عصر المجيدري أنكروا عليه عدم الالتزام بمشهور المذهب الأشعري في العقيدة والمذهب المالكي في الفقه إذ يقول الشيخ محمد عبد الله بن البخاري في العمران نسخة آل أحمد بنب ابن أحمد يعقوب بخط شيخنا أحمد بن اشبيه ج :2 ص:30.في سياق كلامه عن العالم عبد الودود بن الحاج المختار الذي وصفه بأنه :"كان أخا لشيخنا محمذ بن حب الله لمجيدري رضي الله عنهما في الله شيخهما عبد الوهاب التازي رضي الله عن الجميع فعبد الودود أبقاه على حاله من التمسك بمشهور مالك ومشهور الأشعري ومحمذ بن حب الله رضي الله عن الجميع كان يمشي على غير مشهور أحيانا ولم يخرجه ذلك عن مذهبهما ..." ولذلك :" قل مصر مرب ه لمجيدري إلا سلم له أهله وأعجبهم من ولي وعالم وعندي أن ذلك سببه كثرة الأئمة الذين في موضع واحد وكلهم على مذهب ولا ينكر بعضهم على بعض فلما رجع إلى بلادنا التي هي بلاده وهي المسماة عندنا بتيرس والقبلة ولم تعرف بالمدن الكبار إلا بالقصر المسمى بشنقيط وصار يقول ما قدمنا من احياء السنة تعاوره علماء أهلها وجهالهم ."راجع صفحة 14 من العمران م،س، ج:2. فقد كان هذا العبد الضعيف نبه في مقال له نشر في جريدة السراج قبل سنوات إلى أنه يوخذ من تجربة صاحب العمران ومقارنته هذه أن دراسة الاختلاف تورث سعة كما كان يقول السلف وأننا في هذا العالم الذي صار كالقرية الواحدة واتسعت فيه المذاهب أولى بالإنصات لهذه النصيحة من العلامة محمد عبد الله بن البخاري الذي عاش جل عمره في القرن الثالث عشر لكنه أوتي فهما ثاقبا نفذ به فيما يبدو إلى عصرنا وقد نقل صاحب العمران في ص:17.عن المجيدري قوله رادا على من ينسبه للبدعة ومبينا مذهبه : "لو كنت بدعيا لما كان الكتاب *عندي وما قال النبي هو الصواب "
ومن غرائب صاحب العمران
على هامش ملتقى القدس الثاني نتذكر أن من حضورالقدس وتاثير في مسميات ربوع بلادنا تعريب (اكويدس ) الجبل الواقع في منطقة تيحريت باالقدس في قول العلامه محمد عبد الله ابن البخاري بن الفلالي:(فسقى الرق جنبه عن يمين* بين جلوى والقدس جود جواد )فقد علق عليه في كتابه العمرات بقوله :(ومن غرابة الموافقة أني عربت الجبل بالقدس في هذا البيت واسمه اكويدس ثم بعد ذلك بزمن ظفرنا بها في شعر االعرب على ما عربته به
مما كنت كتبته في ملتقى القدس بانواكشوط قبل أكثر من سنه
وقبل محاولة الترجمه للعلامه أحمد بابه أبدي ملحوظة هنا هي مع أن ذا للعلامه أحمد بابه مثل ذكره في بعض الموسوعات وتسجيل كون رؤياه هي السبب فيها مثل كتاب العلامه محمد بن محمد سالم لوامع الدرر الذي اعتمد في الفتيا والتدريس الذي سنورد ما أوده في مقدمته لاحقا بحول الله ومع استناد المفتين إلى هذا المبرز مثل العلامه محمد عبد الله بن النون الذي سنوره لاحقا بعض تسليمه لبعض الاحكام اتي كان أحمد بابه شاهدا مبرزا فيها بحول الله ما جاء في وثيقة بحوزتنا بخطه
تعريف العلامه أحمد بابه بنفسه يقول رحمه الله في مقدمة كتابه "تحفة الابرار في الصلاة على النبي المختار" صلى الله عليه وسلم:
"تبرأت من حولي وقوتي واعتصمت بحول الله وقوته ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.تعريف
يقول العبد المستغفر من ذنبه، الراجي رحمة ربه، أحمد باب بن البخاري البازيدي ثم المسكي، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين، آمين يا رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.".

 

 

وقد ورد في مقدمة كتاب تحفة الابرار المشار إليها سابقا :" الشيخ أحمد باب كان عالما سنيا أشعري العقيدة، قال عنه العلامة محنض باب بن عبيد إنه تعين عليه الرد على شبه المخالفين في التوحيد في زمنه، كما ذكر محمد عبد الله بن البخاري بن الفلالي في كتابه الحياة العمرانية.

وإلى جانب هذه المرتبه العلميه كان أحمد بابه شديد الورع ولذلك ترك ما كان يوخذ من صنف يقول عنه الاديب الكبير المختار بن حامد حياة موريتانيا جغرافيا المختار بن حامد طبعة دار الغرب الإسلامي ص30 و تقسيمه للطبقات الإجتماعية في موريتانيا قديما: " وقسم غارمون يقومون بالصنائع والحرف (..) لأنهم كانوا يعطون الزكوات والإعانات للمجاهدين والمعلمين.."
وقد ذكر ترك العلامه أحمد بابه لذلك المؤرخ الكبير الأستاذ هارون ابن باب ابن الشيخ سيديا في كتابه الأخبارالموجود بحوزة ابنه الفاضل بابه الدفتر الثالث والعشرين من النسق الأول ص:40 ناقلا عن تاريخ أهل محمد سالم للعلامه بلاهي بن عبد القادر بن محمد بن محمد سالم وعبارة المؤرخ الكبير هارون بن بابه بن الشيخ سيديا فيما نقله عن بلاهي و:"قد تخلى أحمد باب بن البخاري تخليا عما كان ياخذه أهل باركل من أصحابهم"
وقد خالف الشيخ أحمد باب في هذا بعض علماء مجموعته فمن عجيب أمرها أن الشيخ محمد المامي وبعض الذين رجع إليهم كالعلامه الخرشي بن أحمد بن عبد الله لم ينكروا هذه المعاملات والتمسوا لها مخارج شرعية وقد سلموا مما رأيت بعض الشيوخ ممن عاصروهم تقريبا ينكره في بعض كتب التاريخ ويعتبرها مكوسا مع أن مجموعته يمارسونها فعلا فلا هو بحث عن حل شرعي لها ولا هو أقربها وهذا الترك من أحمد بابه أيضا يدل على تعدد مدارس وسعة علوم مجموعته ممثلة في الشيوخ الذين تقدمت الإشارة إليههم وكجد العلامه أحمد بابه مسكه بن باركل وكسيدي عبد الله بن الافظل "الفاضل "و الخرشبي بن أحمدبن عبد الله الذي نقل مناظرته في ذلك والمترجم الشيخ أحمد بابه والبحر الزاخر الشيخ محمد المامي

وهذه المسألة تحتاج تحقيقات ومقارنات أوسع لعلنا نعود إليها بحول الله إن كان في العمر بقيه .


...". أحممد بابه بن البخاري بن الفلالي من مبرزي عصره ... "وفي ذلك العلامة القاضي محمد عبد الله" أباه "بن " النون "متحدثا عن بعض أقران العلامه أحمد بابه بن الخاري ومخلدا تبريزه :"وبعد فإن ماحكم به القاضي أحمد فال الذي في المحول صحيح ...عزوا وفقها ...ومن الشهود الذين اعتمد عليهم القاضي في حكمه هذا أحمد باب بن البخاري بن الفلالي وابوه وأحمد يعقوب وكلهم يدل عليه قول القائل :"إنما الدنيا أبو دلف بين باديه ومحتضره *فإذا ولى أبو دلف *ولت الدنيا على أثره "وكذلك قول القائل "أفتى بذا السبكي والبلقيني *وعار إنكار مع العدلين " من مخطوطات أسرتنا " انوذيبو ملاحظة كلما حذفت من كلام القاضي هنا فهو نصوص من الإحكام للقرافي وغيره أو تأكيد لتسليم الفتوى المذكورة


من شيوخه:
والده البخاري
والعلامه الشريف محمد بن سيدي محمد
من أقرانه:
العلامه محمد بن محمد سالم

وورد فيه أيضا "أن:"الشيخ أحمد باب فيما يبدو كان يؤثر العزلة عن الناس، وكانت علاقاته حسنة مع الشيخ محمد المام، كما نقل العلامة محمد الخضر في المفاد - شرح نظم خليل - أن الشيخ أحمد باب سئل عن الشيخ محمد المام على أي المذاهب هو؟ فقال بالدارجة (والمذاهب على أي الشيخ محمد المام)، كما كانت علاقاته كذلك مع جميع علماء أرضه فيما بلغنا."المرجع السابق مقدمة تحفة الأبرار

وذكر محمد بن محمد سالم المذكور في مقدمة كتابه الكبير (اللوامع في شرح مختصر خليل) رؤيا رآها له الشيخ أحمد باب وأثبتها في مقدمته كما يلي إذ قال:
(وأثبت هنا رؤيا للشيخ القدوة أحمد باب بن البخاري بن الفلالي، رحمهم الله تعالى، وهي أنه أرسل إلي رسالة قال فيها: رأيت بعدك وأنا في النوم أن الناس تتحدث أن العلماء أهل المذاهب يؤتون المذاهب من أصل الروضة الشريفة، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ـ وكنت خصك الله وذريتك ووقاك وإياهم كل مكروه في الدنيا والآخرة ـ ممن أعطي المذهب المالكي من أصل الروضة المكرمة).
هكذا ورد في مقدمة اللوامع بطبعة دار الرضوان وقد أدرجته لجنة زاوية الشيخ محمد المامي ضمن مقدمة تحفه الابرار للعلامه أحمد بابه الموجود بخط شيخنا باركل بن العتيق ابن محمد البخاري رحمة الله على روحه والتي ذكر في آخرها أنها مما سوده الشيخ المصنف الدكتور العالم محمد بن أحمد مسكه حفظه الله سوى أنه ورد في النسخة المطبوعه بدل:" خصك الله وذريتك ..."أصلحك الله وذريتك ..."
وود في ط دار الرضوان أيضا زيادة:"ثم إني بعد أن ثبت عندي هذا مشيت حتى أتيت الروضة الشريفة ــــ على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ـــــ وكنت أقرأ كتابي في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم حتى خرج من القبر الشريف وكلمته صلى الله عليه وسلم فالذي عندي أن هذا إذن باشتغالك بالمذهب المالكي وإيذان بقبول شرحك على مختصر خليل رحمه الله ورحمنا ببركته وبركة أو ليائه ."لوامع الددر ط دار الرضوان سنة 1436 هـــ م:1، ص:3


وهي منقبة عظيمة أن تكون رؤيا العلامه أحمد بابه ناضحة بحب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه والحضور عند تلك الروضه الشريفه على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم ولعل هذا مما يذكر بما تقدم علينا من ذكر الاديب الكبير المختار بن حامد لحب والد البخاري للحديث الشريف وتلقيبه بالبخاري فهذا الشبل من ذلك الأسد ثم أن يعد هو السبب في هذا العلم الغزير وهذي المحظره السالميه النافعه والآذن في بداية هذا المشروع العلم الضخم وهذه الموسوعه اللوامع وأن يثبت ذلك مبدعها أولها

ثم أني مشيت بعد أن ثبت عندي هذا حتى أتيت الروضة الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وكنت أقرأ كتابي في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم حتى خرج لي من القبر الشريف وكلمته صلى الله عليه وسلم، فالذي عندي أن هذا إذن في اشتغالك بالفقه المالكي وإيذان بقبول شرحك على مختصر الشيخ خليل رحمه الله ورحمنا ببركاته وبركة أوليائه.اهـ."
ولعل هذه القراءة في الروضة الشريفة لكتاب تحفة الابرار الذي عناه العلامه أحمد بابه في رسالته بقوله:" وكنت أقرأ كتابي في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم مما له صلة وثيقة بما ورد في مقدمة تحفة الابرار بخط شيخنا باركل بن العتيق بن محمد البخاري وتسويد العلامه محمد بن أحمد مسكه
من أن العلامة محمد الامين بن عبد الله بن محمد بن محمد سالم الشهير بالنِّينِّ أخبر:"أن أحمد باب كان صديقا حميما للعلامة الكبير الذي هو غني عن التعريف محمد بن محمد سالم، جد المخبر، وكان كل منهما يزور الآخر في بيته وأن محمد زار أحمد باب يوما في بيته فقال محمد: إني أشم في هذا البيت رائحة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له أحمد باب: نعم إني الآن بصدد تأليف كتاب في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. روى هذا عنه محمد بن أحمد مسكه مشافهة."
ومن صلة العلامه أحمد بابه بمحمد بن محمد سالم كما في في مقدمة تحفة الابرار بخط شيخنا باركل وتسويد العلامه محمد بن أحمد مسكه أن :"محمد بن محمد سالم المذكور عن حكم (ونكال) وهي أن تجتمع جماعة فيذبح أحدهم شاة يوما ويقسمونها بينهم على التساوي، ثم يذبح آخر شاة غدا كذلك، وقد تكون شاة خيرا من شاة، فيقع الغبن، فقال: (إذا كانت بيني أنا وبين أحمد باب فهي جائزة). وذلك لما بينهما من الصداقة والتسامح العميقين."
ومن الصلات بينهما

أن الشيخ أحمد باب سأل " يوما محمد عن طلابه هل فيهم من يدرس التوحيد، فقال له: لا...
ثم نادى محمد ابنه عبد القادر فسأله أحمد باب عن مسألة من التوحيد، فلم يهتد إلى الجواب الصحيح، فصاح به والده محمد: (امح ما في لوحك من العلم، واكتب علم التوحيد وادرسه على أحمد باب)، فلزم عبد القادر أحمد باب حتى أتقن ذلك العلم وصار من أئمته وألف فيه تآليفه العديدة الشهيرة مثل: عقائده، وشرحه لوسيلة المختار بن بون، وشرحه لإضاءة الدجنة، وشرحه لنظمه (الواضح المبين)، وكان في كلها كثير التنويه والاستمتاع بلفظ: شيخنا أحمد باب بن البخاري قدس الله سره.."
هكذا ورد في المرجع السابق مقدمة تحفة الابرار

وقد سمعت شيخنا محمد الأمين بن اباه مرارا يروي في درسه عن شيخه العالم محمدو بن أحمد بن اعلي أن المسألة هي:" رؤية تعلى لآحباري وأحباري
وأن سبب قراءة المرابط عبد القادر أنهم جاءهم امرابط امن اهل باركل ـــــ ولم يعينه ـــــ وسأله أي اتلاميد اشبه لاه نزرك فالعقيده أي أي التلاميذ أحسن فهما لفن العقيده أختبره فيها إن صحت الترجمه فقال له المرابط محمد بن محمد سالم ابننا عبد القادر فقال هذا الشيخ مختبرا عبد القادر
"احلالك يكان ملان قادر اعل رؤية آحباري" ــــ وهو جبل ـــ أي أخبرني هل الله سبحانه وتعلى قادر على رؤية جبل آحباري فأجاب عبد القادر بنعم فقال المرابط محمد بن محمد سالم ياغارة الله اقرا التوحيد فقرأ عبد القادر التوحيد حتى صار إماما فيه
"ولذلك نص العلامه عبد القادر في كتبه فقال:"ولا يقال إنه تعلى قادر على رؤية الموجود ولا غير قار لأن ذلك واجب له ولا تعلق لرؤيته ولاقدرته إلا بجائز ."
وقال في الواضح المبين
ولا تقل يريد أن يبصرما ==وجد إذ وجوب ذا تحتما
ولا لقدرة وقصد بالدليل ==تعلق بواجب أو بمستحيل
بل تتعلقان بالجائز لا== سواه إجماعا وقيت الزللا ."


ومن أقران أحمد بابه بن البخاري وأبناء عمومته أحمد يعقوب بن محمد بن ابن عمر ومحمد مختار" أبوه" بن حبيب الله الموسوي
كما جاء في وثيقة توجد بمخطوطاتنا بخط العلامة القاضي محمد عبد الله" أباه "بن " النون "متحدثا عن بعض أقران العلامه أحمد بابه بن البخاري ومخلدا تبريزه :"وبعد فإن ماحكم به القاضي أحمد فال الذي في المحول صحيح ...عزوا وفقها ...ومن الشهود الذين اعتمد عليهم القاضي في حكمه هذا أحمد باب بن البخاري بن الفلالي وابوه وأحمد يعقوب وكلهم يدل عليه قول القائل :"إنما الدنيا أبو دلف بين باديه ومحتضره *فإذا ولى أبو دلف *ولت الدنيا على أثره "وكذلك قول القائل "أفتى بذا السبكي والبلقيني *وعار إنكار مع العدلين " من مخطوطات أسرتنا " بانوذيبو ملاحظة كلما حذفت من كلام القاضي هنا فهو نصوص من الإحكام للقرافي وغيره أو تأكيد لتسليم الفتوى المذكورة
كما تقدم في الوثيقة المشار إليها سابقا
من تلامذته:
العلامه عبد القادر بن محمد بن محمد سالم
فقد ورد في شرحه للواضح المبين مخطوط 58 قوله :" نقلته من خط الشيخ أحمد بابه ..." وفي ص:158 وقال الشيخ أحمد بابه في عقيدته ..."وكذلك ذكر تلمذته له في شرح الإضاءه كما أخبرني به أخونا وأستاذنا الشيخ العالم الورع أحمد يعقوب بن محمد المامي ابن سيد إبراهيم
من آثاره:
تحفة الأبرار في الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم صححته لجنة زاوية الشيخ محمد المامي كما تقدمت الإشارة إليه

الكافيه الشافيه في اعتقاد الفرقة الناجيه
شرح على حديث جبريل:" الايمان أن تومن بالله وملائكته " وهذان المؤلف الأخيران ذكره المؤرخ والأديب الكبير المختار بن حامد في الورقات المرقونة التي تقدمت الإشارة إليها من كتاببه حياة موريتانيا ص:6
أبناؤه:
محمد سماك ومحمد الامين ومحمد
وبناته عايش ومريم وخدجة


وفاته:

الابرا رفي مقدمة تحفة الابرار بخط شيخنا باركل وتسويد العلامه محمد بن أحمد مسكه أنها كانت 1270هـــــ.
وصفوة القول إن العلامه أحمد بابه كان من مبرزي عصره المتصدين لرد الشبه وهذا التبريز الذي تم توثيقه في هذه العجالة مع خصال أخرى لما أر من جمعها في مقال ممن ترجموا لهذا العلم
والله تعلى أعلم

 

الدكتور عبدالرحمن حمدي ابن عمر

Share

معلومات إضافية