لا يشبه أحد أحدا

الولي سيدي هيبهما زال اليقين القوي يحدو الكثيرين بأنه لا أحد مطلقا يشبهالآخر ولو تقاسم معه بعض الصفات والميزات وحتى مسارا حياتيا. وإن الأمر لعلى هذهالحال منذ بدء الخليقة إلى يوم الناس هذا، فحتى الأنبياء والرسل والأباطرة والملوكوالرؤساء والمفكرون والكتاب وفي كل صنف من البشر، لم يشبه أحد منهم أحدا على مرالعصور والحقب وحتى في صنع البنان (بلى قادرين على أن نسوي بنانه)،

 وما أراد آخر أنيشبه غيره أو يكون نسخة منه إلا كانت له غريزة التميز وإرادة التفرد بالمرصاد تهببعد حين لتكسر فيه تلك الرغبة وتحولها توقا إلى التفوق بعد التحرر منها.



وبالطبع فعلى هذا جبل الإنسان ومثله الحيوان "وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُبِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚمَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنشَيْءٍ ۚثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ"، فلا أسد يشبه أسدا في البطش والهيبة والقدرة على الحمايةوتشكيل الجماعة بين أضلاع العرين.



وإن النبي هارون عليه السلام، الذي استجاب الله لرسوله وكليمه موسىفأطلق به لسانه وشد أزره، لم يشبهه في الحزم والشدة وقد تعرض لجره بلحيته معاتبا إياه،على عبادة قومه للعجل الذي صاغه السامري من ذهبهم، بعد أن تركه عينا عليهم وذهبلتلقي أوامر الله.



من هنا كان لا بد من التذكير بضرورة الكف عن إضاعة الوقت بالتماديالمرسل على عواهنه في تكرار أسطوانة أن المرشح محمد ولد الغزواني صناعة ولد عبدالعزيز وبيدقه في لعبة شطرنج رئاسيات خرجت على المأمورية الثالثة التي أصيبالدستور فيها بعقم منع ولادتها ولو بقيصرية وهمية.



وبالطبع فإنه لا يمنع الكف عن هذا الاتهام الجزافي، الذي لايستقيم لاستحالة تشابه الرجلين في الجبلة، من التذكير بأنهما تقاسما عديد الصفات والمميزاتوالرؤى على مدى فترة طويلة وخلال مشوار عسكري مشترك وطدته فيما بعد السلطة وحكم البلدتحت نظام دام أكثر عشرة أعوام، عامل مؤازرة ودعم من جانب الرئيس للمترشح من ناحية،وللتعبير عن التقدير والاحترام من ظرف الأخير للرئيس المؤازر المنتهية رئاسته بحكمالدستور من ناحية أخرى.



ولا ينفي هذا الموقف الشخصي الذي تمليه الأسباب الموضوعيةالمتقدمة أن لكل منهما شخصيته المستقلة التي صنعتها طبيعة التربية وبيئتهاالمجتمعية، والعوامل النفسية المختلفة التي يعلمها العارفون بهما من حيث التباين الشديدفي أهم مميزات طباع النفس البشرية وتركيبة الشخصية الكاريزمية وبناء وتصريف الفعل التعامليفي العلاقات البشرية؛ لكل منهما خصوصيته في المرونة، والتكيف وتقبل المساومة عند توجيه أفكارمعارضة، والتفاعل مع المجتمع، والبعد عن الجدال، والانخراط مع الأصدقاء وغير ذلكمما لا يمكن التماهي فيه مطلقا تحت أي طائل نفسي أو تربوي أو فكري.



ولكن من الملح، والوقت يمر بسرعة، وحتى يكون الإخلاص للعمليةالانتخابية الوشيكة في محله أن ينصب الاهتمام إلى إطلاع الشعب بشكل مكثف ومضطرد على:



- خباياها،



- ومجريتها،



- وحيثياتها،



بوضوح وتجرد وحساب دقيق ومترفع لتحقيق التوازن ودعم الاستقرار والدفعإلى الشفافية وحصول الاقتراع بأمان، كما يلزم، من باب الأخذ بكل ذلك والسعي إليه،أن يتم التركيز على البرامج التي عرضها المترشحون الستة وقد تفاوتت في الأولويات معالتقاطع في الاهتمامات المتشابهة، وأن يدفع كل إلى مناصرة مرشحه دون المساسبالآخرين.



ولقد ضاق الوقت على غير العمل على تمرير برامج المترشحين ورصالصفوف وتعبئة المناضلين والمناصرين لاستعداد ليوم الفصل.

 

 

الولي سيدي هيبه

 

معلومات إضافية