الصواب في غياب مثلالأحزاب

لم يعد للأحزاب السياسية أي مفعولايجابي، بل أغلبيتها مجرد ذكرى يُستأنس بها للحديث عن مرحلة حكم عبد العزيزبوتفليقة المُطاح به عبر مسرحية "الاستقالة" وما جاورها من سيناريوهاتلم ولن تؤدي بمؤلفيها إلاَّ للمزيد من الإخفاقات المدوية المنتهية قريبابانتصار إرادة الشعب الجزائري العظيم المُطالب بثورته السلمية المجيدة القضاء على نظام حفنة من جنرالات الجيش الشعبي الوطني وعلى رأسهم نائب وزير العدل

 في حكومة تُعَدُّحتى الآونة بمثابة آخر نَفَسٍ يتصاعد من جسد الفساد غير المسبوق على الصعيد الكوني ، ليهوىبه داخل قاعة محكمة قُضاتُها أحرار من صلب شعب حر، يحكمون ساعتها بالعدل الحقيقيوليس الخاضع في مُجمله لعبودية حاكم جائر كما ساد في دولة مثّلَت بثرواتها الهائلةالأقوى إفريقيا لتصبح الأضعف حتى إقليميا أو جهويا، أحزاب بكل اتجاهاتها ، وما بقيفيها من أعضاء، تحاول بما سبق ، الانصهار ضمن مكونات الثورة حفاظاًً على كيانها منالاندثار، وطمعاً قي لعب أي دور تتطلبه الساحة السياسية المُنظفة من شوائب سياساتالماضي بعزيمة شعب جزائري لا يُقهر. أحزاب المفروض ، إن كانت سياسية ، أن تحل نفسهابنفسها حتى تترك المجال لمستقبل سياسة مُبتكرة تتلاءم والنتيجة المعتبرة المُحصلعليها بملحمة ثورة أذهلت العالم بنظامها الذاتي وانتظامها التلقائي وابتعادهاالمُطلق عن أي تأطير حزبي سياسي مهما كان وكيفما كان ، ممّا يجعل هذه الأحزابتدرك أنها بأفكارها وما توصلت إليه من برامج، بقيت حِبراً متجمداً على المهلهل منورق، لم تعد مطلوبة شكلاً ومضمونا ًللمراحل الآتية ، أو بالأحرى غير مناسة للجديد ، وقد أصبح الشعب لأول مرة منذ الاستقلال إلىاللحظة يحكم نفسه بنفسه وليس بواسطة جنرالات مختفين وراء مراكز قوى مصطنعة روَّجت لوجودها أحزاببعينها مفتوحة ملفاتها لمن اهتم بوضع النقط على الحروف والفهم الجيِّد للموضوع ...بالتأكيد نائب وزير الدفاع ، الجاعل نفسه حاكما مُطلقا للجزائر له نصيب في إخضاع عدد من تلك الأحزاب لأرادته العسكريةالبعيدة المدى حسب توجيهات المتحالفين معه الراغبين في إبقاء الشعب على حاله كل"جمعة" حتى تُمَرٍّرَ الولايات المتحدة الأمريكية برنامجها المُعدللتنفيذ بعد أسابيع خدمة لدولة إسرائيل، بواسطة التحالف الرباعي المرئي (مصر، السعودية، الامارات، البحرين) والرباعيالمخفي (سلطنة عمان، الكويت، العراق، حاكم الضفة الغربية) ، لذا لا مناص من تكسيركل الحواجز الداعية للمماطلة القائمة على المغالطة ، وبالتالي الدفع بالعسكريين الشرفاء إلى إنقاذ الجيش الشعبي منمؤامرة رئيس أركانه الهادفة على السيطرة المؤدية لإبقاء الجزائر سائرة على نفسالنهج الفاسد المفسد وفي ذلك قضاء مُبرم على كل ما حققه الحراك الشعبي المبارك .



مصطفى منيغ



Mustapha Mounirh



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.





معلومات إضافية