ابْتَعَدَ عن المَشرِق كي لا يَحتَرِق 1 من 5

الإحساسُ بالغربة، في مثل الأجواءالمكهربة، ومكان الأجساد البشرية منه وإليه مُسَرَّبَة، كالأرزاق بحِيَلٍ الحاجةمُهرَّبَة، إحساسٌ تتداخل فيه الرَّغبة بالرّهبة ، لتنتهي حقبة ارتضيتُها بحثاً عنالحقيقة لتكتمِلَ حياتي الصحفية بأخر تجربة ، تُخرجني من بُعْدٍ بَعيدٍ ذُقتُداخله طعم تغيير مفهوم مُتَّخذ عن قناعة بقضية للوطن جد مقرَّبة ، إلى مفهوممتمِّمٍ بأدق عبارة، يلقي الحمل الثقيل على من اعتقدها نصراً ثمينا ولو سبّبتللمغرب (حينما حسبتها  بالأرقام الصحيحة) أضخم تضحية وليست خسارة. 
 

... الإخلاص للوطن يبتدئ بالإخلاصللعمل مع تدبير الأخير ليُصبح استثماراً نافعا بما قد يُفرزه من إنتاج تغطي مواردهمستلزمات حضارة ، ورثناها كأمازغيين مغاربة من آلاف السنين جيلا مُؤَسِّساًللبدايات وأجيال متعاقبة ميزها الاحترام للإرادة الفردية قبل الجماعية ، وعرّفتهاقوة الاحتمال المتسلسلة الصلاحية  ، وقادتها القدرة على الصبر وابتكار مايحافظ عبر القرون على السير وفق مناهج آية في التكوين والتربية ، وشدَّت أزرهاالكلمة - الصدق - المفتاح المعالج للتمتع بالحرية والعيش بكرامة ، وطرد الصمت خدمةللمصلحة العامة كما حصل مع مواقف كثيرة في التاريخ مُفَسَّرة. 

 


... الشعور بالغربة اقتضته الوقفةالمفاجئة في زاوية ما من معبر"رأسإجدير" المحصورة صحراؤه القاحلة شمالا بالبحر الأبيض المتوسط وجنوباًبالمسماة "ملاحة بريقة" في أقصى غرب دولة ليبيا المتاخمة للجمهوريةالتونسية ، حيث جمعني اللقاء مع إنسان يهودي العقيدة ، إسرائيلي السمات ، من صنفالمتجولين في أراضي العباد دون خوف من أحد ،  لإتقانهم أساليب التنكروالذوبان في وقت معين كالحضور ، وامتلاكهم  أي جواز يسهل لهم عند أي اتجاهالمرور، عرفتُ كل هذا بفراستي المهنية وبحدس سادس ما خذلني مرة من المرات ، تعرضتفيها لمثل المجريات ، وبخاصة في أوربا ومنها اليونان.


... حدثني بإسهاب عن قضية الصحراء المغربيةبأسلوب قربني لمعلومات إن لم أقل خطيرة فهي مهمة للغاية ، منها أن الرئيس الجزائريعبد العزيز بوتفليقة كان يُطبِّق في شأنها ما كانت المخابرات الإسرائيلية تمليهعليه كأوامر لا مناص من تنفيذها ، وكأنه اسرائلي قلبا وقالبا ممّا يؤكد تماطلالتصفية الملفات اقتضته السياسة الإسرائيلية السرية الخفية في امتلاك كل الخيوطللتحكم بها عن بعد في قضايا تتخذها الشعوب العربية مصيرية . وأن المسؤول المغربيالأكثر إلماما بالمسألة الصحراوية من بدايتها إلى الآن المستشار الملكي"أزولاي" عكس ما كان مشاعا عن المستشار الملكي فؤاد علي الهمة ، ولولإخلاص "أزولاي" لوطنه المغرب وتدخلاته المبررة على أصعدة إسرائيليةأمريكية لكانت مضايقات عبد العزيز بوتفليقة سبَّبت للمدن المغربية القائمة من"وجدة" لغاية "فجيج" متاعب لا يُستهان بها .(يتبع)


 

مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

سفيرالسلام العالمي

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

معلومات إضافية