عرب المشرق الأرض عليهم تضيق

مجهودٌ كبيرٌ بذلته الولايات المتحدةالأمريكية لتُخرِج جل العرب من وضعيتهم الطبيعيةإلى أخرى لا تناسبهم بتاتا ليصلوا حيث هم الآن واقفون ، يظنون من جانب أنهميتقدمون ، لكن الأحداث المعاشة أكانت مؤتمرات يعقدونها أو لقاءات ينظمونها أومشاريع بالكاد ينجزونها تشهد أنهم متأخرون، الامتِثال للأوامر ما تبقى لهم ، حتى وهي صادرة عن إسرائيل مباشرة كما يعلمون .

... من "أم درمان" إلى "وهران"جناحيصقر تحاولان الرفرفة ليحلق مستحضراً ما مضى كحقيقة جعلته رمزاً للهيبة والوقار بدلغراب أسود مظهره من القار يتطاير منه الحاضر كما يَعِي معمِّري السودان والجزائر ومابعدهما بنفس الحراك يلتحقون .



... من "مَسْقََط"حيث أولقناع سقط إلى "عَدن" ظهرت السعودية الرسمية متزعمة عصر ذاك المجهودالأمريكي المذكور الحاصل عنه هذا التحول الذي جيء بمن يقلد مشية الحمامة تنفيذالسياسة وضع الكمامة على أفواه الأفواج الأخيرة المسجلة عند المخابرات الأمنيةبإيعاز من "الموساد" تحت شعار: التائهة ألسنتهم إما نفترسهم أو إيانا (بما نملك) سيسحقون. ... من "الرياض"إلى "الرباط " عجزت السعودية في إلقاء شباك الصيد على أحفاد معركة واديالمخازن لتعاود حساباتها مستعينة بأطروحة الجمهورية الصحراوية الوهمية لتضغط علىالسلطات المغربية مضحية بكل التقارب الأخوي الذي ضُُرِبَ به المثل في العلاقات الثنائية الجيدة الرابطة المملكتين برباط لا تنقطع أواصره فكانت النتيجة أن المغاربة الأحرار مما ذهبت إليهمملكة آل سعود (وما تعمل على إخضاعه واقعا صهيونيا لترضى أمريكا عنها) يتبرَّؤون .



... من مصر "القاهرة" إلى ليبيا "بنغازي"المقهورة يمتد الدعم لاشتعال شرارات الخصام ويتقوى حكم العسكر على الدوام كقاعدةلتخويف الشعوب وجعلها تلزم الجحور متى زمن الظلم وقساوة الاستبداد عليها يدور فلاتجد غير الكدح المضني لربح قوتا لا يغني عن جوع ولا تلتفت لصفقة العصر ولا ضياعالضفة الغربية كما إسرائيل وبعض الدول الخليجية يخططون .



... من "الدوحة" التي تريدها الإماراتالعربية المتحدة أن تصبح مذبوحة إلى ليبيا "طرابلس" المجروحة يظهر حاتمالطائي من جديد لتنهمر الدولارات وإقحام أخطر وألعن الاصطدامات بين الليبيينأنفسهم والأعداء الحقيقيون (لكل العرب) عليهم يتفرجون .



... من "عَمَّان" إلى "الجولان"إلى "جنوب لبنان" تتأكد كل يوم أكثر وأزيد وقوع المؤامرة لإقبار كلطموحات الفلسطينيين الذين أوهمهم بتحقيقها محمود عباس كل صباح من ستين حتى تشكلتالرؤية من شهرين تخيّره بين الالتحاق بغزة أو ليرحل في أشرس قفزة وسيرى إن كان ملكالسعودية يستحق المدح الذي وجهه إليه مبالغا فيه خلال مؤتمر تونس أم كان يعاند بهالمقاومة والمقاومين ويضحكُ على مَن الآن عليه يضحكون.



هكذا بعض دول عرب المشرق حيث الأرضعليهم بدأت تضيق بدليل ما هم به صباح مساء يتخبطون ، ولا حل يفوق ما يلوح في الأفقإلا بتحرير شعوبهم ليختاروا من الأجدر والأليق والأقدر على قيادتهم لما إليه يحبون، العيش الكريم و التعايش مع جيرانهم بقلب سليم وفكر قويم وعقل بمزايا الحق والعدلوالمساواة عليم وضمير يدفع بالتي هي أحسن لرفع علم السلام في أعالي قمم راسيات حيثيقيمون .



مصطفى منيغ



Mustapha Mounirh



سفير السلام العالمي



مدير مكتب المغربلمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني - أساراليا



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.



معلومات إضافية