الأساس حَمَاس وليس عبَّاس

الجميع مع القضية الفلسطينية، لكن ساعة الحسم لا نجد غير كلمات التنديد أو الشجب أو الاستنكار لسنوات ماضية ، مقاهي الساحات العمومية كشوارع جل المدن العربية ، ملَّ زبناؤها القصص المروية ، على لسان جيل من الخطباء الأحفاد كالآباء كالأجداد يتنافسون فيها إقداماً شفوياً لا يُنْهِي مشكلة أو يحرر أرضية ،

 مجرد صياح يُقابَل بالتنكيل والضرب والاعتقال والحكم بالسجنالواصل جوراً مدى الحياة داخل ما تبقى من تلك الأراضي الفلسطينية ، بعدها التضامنالمعلن في بعض دول عربية لا تملك بعده إلا الصمت فلانسحاب لمشاغلها الحيويةاليومية ، تَحَسُّباً لما قد يصيبها من ضرر إن رفعت حدة الاحتجاج يُعَرِّضُوارداتها من مواد حيوية ومنها الطعام وقبله السلاح تكدَّسه في المخازن ولواستخدامه يفقد بطول المدة الصلاحية،



... كلام محمود عباس في مؤتمر جامعةملوك ورؤساء الدول العربية، المنعقد في تونس آخر أيام شهر مارس الأخير من السنةالجارية ، يُعتَبَرُ كلاماً غير صادر من رجل مناضل يكافح من أجل استرداد حرية بلدهالمحتل من طرف القوات العسكرية الإسرائيلية ، وانما نابع من شخص نَسي أنه مَثَّلَبعد الراحل ياسر عرفات الرمز المرفوع القامة المهاب الكلمة المحترم عن جدارة للشعبالفلسطيني المقاوم المجاهد العظيم وبالتالي للدولة الفلسطينية بالكفاح الحق مستقلة،بل تجاوز النسيان ليصبح كرة تتقاذفها أرجل بعض الأنظمة الخليجية وقبلها حكام إسرائيلبالصراحة المطلقة ، عندما يشتكي علانية وحيال عدسات العالم بفلسطينيين (مثله)وقفوا (عكسه) بأنَفَةٍ وشموخ ضد إسرائيل مدافعين عن شرفهم وعرضهم وثرى وطنهم منداخل غزة العزيزة ، بل يبخس أعمالهم بل أكثر من ذلك حينما يرد كل ما يقع داخلفلسطين إليهم بسبب مقاومتهم لكل الاعتداءات الموجهة للشعب الفلسطيني من لدن المحتلالإسرائيلي ذي الأبعاد البغيضة .



... ربما حان الوقت ليعلم "رئيسالسلطة" الفلسطينية المجمَّدة العلامة، أن عهده كان بمثابة شؤم على القضيةالفلسطينية برمتها وخيرا وبركة على السلطة الإسرائيلية ، كل يوم يمر تخسر فلسطينشيئا أصيلا فيها وتربح إسرائيل أشياء ما كانت لتنتسب إليها لو وجدت أصحابها يفضلونالشهادة على التفريط بجزء منها وهنا يكمن جوهر الحقيقة ، مد اليد للتسول ما حققللأحرار في يوم من أيام التاريخ الحصول على شرف تحرير ما هم مؤتمنون على تحريره ،ولا التظاهر بالمسكنة يجلب في مثل الحالات على متقمصيها الشفقة علما أن المطلبواحد التحلي بكل متطلبات القوة لمقابلة ما انتزع بالقوة ، أحيانا السلاح الفتاك فيأيادي غير الواثقين من أنفسهم مصدر القضاء عليهم قبل غيرهم إذ يحركه الخوف من مجردمقابلة العدو، لذا العقل المبتكر لأنسب التصرفات قبل وقوعها طلقات تصيب أي معتديبالتخاذل ، فما كانت الهرولة لاحتضاناتفاقات "أوسلو" مصدر عقل نابغ ينطلق من مسؤولية الدفاع عن حق شعب عظيمكالشعب الفلسطيني ، وبعد مثل النكبة تواصل الانحدار بطاعة الآخرين المتظاهرينبالوفاء للقضية الفلسطينية ليتأكد أنهم أول من خان وغدا سيذاع خبرهم مرفوقابأسمائهم ليتقن محمود عباس أن رحيله كان أحسن حل ينهي به حياته السياسية منذ عقدمن الزمن وليس اليوم الذي بقاؤه في نفس المنصب يسرع بحلول مصيبة المصائب الآتيةعاجلا أو أجلا لا ريب في ذلك . الرئيس المصري "السيسي" كان صريحا معهحينما ذهب لمقابلته كي ينفعه ، لكن محمود عباس ككل مرة لا يفهم إلا متأخراً .



مصطفى منيغ



Mustapha Mounirh



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

معلومات إضافية