قمة بلا سهول واقعهامشلول

وجوهٌ متجهِّمة تعكس بملامحها توتراًيعطي الانطباع الحقيقي عن سير أشغال مؤتمر القمة العربية الثلاثين التي وإن اجتهدالرئيس التونسي لتبدو طبيعية فالوقائع كانت أكبر لا تحتمل البقاء محبوسة بينالكواليس في بحثها المُكَلَّلِ بإنجاح تسللها ، لتُشبع المتتبعين الملتزمين بنقلالحقيقة للرأي العام العربي قبل الدولي ،

 عن فشل هذا التجمع في تحقيق ما يخدم مصالحالشعوب العربية العليا ويحافظ على استقرارها وأحيانا استقلالها بالنسبة لأجزاءمعينة من المشرق في مقدمتها سوريا متبوعة باليمن، أما القضية الفلسطينية فذاك شيءآخر انطلاقا من مواقف فجر مضامينها محمود عباس، ستجعل المصاعب تنهال على "رامالله" و"قطاع غزة" معا، وفي ذلك الافتضاح الكلي لهشاشة القراراتالمتخذة ، ليس في هذا المؤتمر وحسب، وإنما مؤتمرات رَوَّجَ فيها من روج الوقوف معالفلسطينيين حتى تأسيس دولتهم وعاصمتها القدس الشرقية .



... قلناها مرارا وتكرارا أن قمة تونسلم تكن غير وقفة فلكلورية لرقصة بعض القادة العرب للأسف الشديد نزولا لرغبة حاميالمصلحتين الأمريكيتين والاسرائليتين وليست مصلحة واحدة لكل منهما ، وبتمويل شبهكلي من صندوق مفتاحه بيد ملك سعودي أراد عن طواعية إنهاء حكمه بتسليم رقابالمُغَرَّر ِبهم لملاك الشرق العربيالجديد وعاصمته الفعلية "تل أبيب" نجح في الانتخابات المقبلة"نتنياهو" أو غيره ، ما دام أمر التحوُّل الغريب العجيب محسوم ، والأدوارموزعة ، وأفواه قادة حلف الملك "سلمان" مختومة بالشمع الأحمر، والباقي شَربفي تونس آخر جرعة قبل استقبال آفة العطش ، أو الالتحاق بمن سيقطعون النََّفََس ،باستثناء الجزائر والمعرب وموريتانيا ذاك الثلاثي الباقية فيه شرارة الصمودالمحافظة ستكون على دم وجه العرب ، إضافة للأردن وقطر كاحتياط يُعاد فيه النظر .



... انسحاب أمير قطر من قاعة المؤتمرلم يكن احتجاجا عما ورد في كلمة "أبو الغيط " الموظف بدرجة أمين عاملجامعة الدول العربية أو بالأحرى جامعة ملوك ورؤساء الدول العربية ، وإنما جاءالانسحاب ليبعث برسالة تتضمن عدم الثقة في مصداقية هذه الجامعة التي حولها ملكالسعودية لدكان يبيع سلعته لخدام إسرائيل الحقيقيين المتحكمين السريين في بقاء بعضالحكام العرب على كراسي الحكم أو المغادرة ، وقد جاء تصرف الأمير القطري اعتماداعلى ضمانات ممنوحة له من أربع دول اثنان منهما يتمتعان بحق الفيتو، المخابرات التونسيةلم تفاجأ كالأمريكية بالحماية وحجمها ومصدرها الموجهة كانت لتتم مغادرة الأميرالمذكور أجواء تونس في أحسن الأحوال بعد تأدية تلك المهمة وما تركته من أبعاد لهاوزنها عن التقييم والتحليل لإفراز مواقف تضع النقط المطلوبة على الحروف المستعملةلكشف المستور.





مصطفى منيغ



Mustapha Mounirh



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

معلومات إضافية