ولد الغزواني...صمت البراكين؟

Share

الولي سيدي هيبه ابتلع المرجفون ألسنتهم وهدأت موجات التزلف العاتية التي حاولت أن تجرف مواد من الدستور إن لم يكن كله، لولا أن هذه الأمواج كانت زبدا صاخبا لكنه خاو ذهب جفاء. ضربتان موجعتان تلقتها البطانة السيئة أولاهما قرار رئيس الجمهورية الشجاع والحكيم بالإبقاء على الدستور واحترام مقتضياته، وثانيهما أمره المغرضين أعداء النظام والديمقراطية ودولة المؤسسات الكف عن خرق القانون بتنظيم المبادرات التزلفية

 النشاز تحت مسميات ويافطات تمس جوهر الوحدة الوطنية وتخل بالوئام والانسجام بين مكونات البلد. 
 


ولما أن الوقت بدأ يضيق على الإعلان عنأسماء المترشحين للاستحقاقات الرئاسية للعام 2019 وأنه أصبح لزاما التعرف عليهم،فقد أفصح رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز بحضور بعض قيادات الحزب الحاكم عن اختياروزير الدفاع وقائد أركان الجيوش اللواء محمد ولد الغزواني لهذه الاستحقاقات. ترشيحرضيت به أحزاب الأغلبية وجل نوابها بعدما أفصح البعض منها عن امتعاض عند الوهلة الأولىلحسابات سياسية بدت فيما بعد خاطئة.

وبالطبع فإن هذا الترشيح الذي كان "المعلوم""المشكوك فيه" بسبب جملة من الممارسات المبنية على المحاولات اليائسةللحفاظ على النظام بذات أوجهه المدمرة

·       بنهبها الأموالالعامة،


·        وغبنها سواها،


·        وطمسها الحقائق وراء الشعارات والغنائيات بأثوابالوجهات المنتزعة زيفا وتضليلا من القبلية والجهاتية.


 

في خضم هذا الجدل الجديد سئلت أحدى المثقفاتلماذا لم تصدر صوتا بعد أن كادت تجن خوفا من تغيير الدستور؟ و ما هو رأيها في ترشحمحمد ولد الغزواني؟

فردت قائلة: "نعم بالفعل آلمني كأي مواطن شريف أنيحمل مثقفون ونواب وثق فيهم الشعب واختارهم صوتا له بالبرلمان.. آلمني وحز في نفسيأن يحملوا راية تغيير دستور بلد ما زال في خطواته الأولى إلى الديمقراطية، ولكنالله استجاب لدعاء صالحينا وحفظ لنا دستورنا بقدرة قادر
أما الترشحات الرئاسية فلا تهمني لأني على يقين بأنالعبرة ليست بمن سيحكم، بل المهم من الذي يستطيع أن يخلص البلاد والعباد منهذه الطبقة السياسية الفاسدة التي تنخر البلد، ، كالصديدمنذ فجر الديمقراطية أوصال الوطن من الرئاسة وحتى أصغر إدارة وأقلها شأنا منمستشارين ومديرين ومكلفين بالتجسس وأكل المال العام، ورؤساء مصالح شخصية لهم؟



فأما ولد الغزواني فليس لي عليه مأخذ، بالعكس كل ما سمعت عنه مطمئن، كما أنه"رابي في الخير" وعينه مليانه" كما يقولون وتربيته الروحية تجعلهأحقّ بها، لما لتلك التربية من تحكم في العقل الباطني للإنسان وتغليب لضميره الحيعلى كل المغريات المادية



وأما عن انتمائه للمؤسسة العسكرية فلا عبرة به حسب رأيي، بل المهم:

·       هل سيستطيع الرجل تغيير هذه الطبقةالسياسية الفاسدة ماليا وإداريا وقبليا، والكافرة بالوطن، والتي لا تؤمن إلابالتخندقات المصلحية، وهي المسيطرة على كل مقدرات البلد المادية والبشرية؟ أم أنه سيخنع لهم ويمشي معهم في طريقعبدوه أصلا بالنفاق والكذب؟ انتهى"


 

-        والحقيقة أن صمت الرجلوصرامته في تسيير المؤسسة العسكرية بحزم أتى أكله، وبعده عن مظاهر الفساد ذاتالعناوين البارزة بشهادة الوسطيين من الأغلبية وفي المعارضة قد لا يكون إلا صمتاعرضيا قد يتحول إلى صوت مسموع في مسألة النطق بالحكم التي لا بد منها، لإرساءانطلاقة جديدة ترضي الشعب وتسجل الدولة في أفق التحول إلى البناء - و بعد الامتناععن تشكيل بطانة من المستشارين الذين لا يملكون إلا خطابة التزلف والامتداح والإساءةإلى المصلحين لإبعادهم عن عدسة التوجه إلى العمل السوي - على المحاور الثلاثة التيتشكل الهموم الكبرى ضمن الخارطة السياسية الموريتانية وهي:


-        الفساد ومحاسبة أهله واسترجاعممتلكات الدولة من المال الخام الذي أودع من دون استثماره في البنوك المنشأة له، وعقاراغتصب نهارا جهارا من ظرف زمرة من انتهازي الوجاهات القبلية الظالمة والسياسيةالمتزلفة ومن المسيرين الذين أطلق لهم العنان في المال العام من دون رقابة أومحاسبة، وتراخيص في مجالات التنقيب والبحث عن الثروات الباطنية من معادن نفيسة وغيرها،والبحرية من سمك، والزراعية، ومؤسسات صرفت عن وجهاتها العمومية،


-        حقوق الإنسان الذي يجبأن تكون ركنا مكينا من الرئاسة للنظر فيها عن كثب واتخاذ القرارات الصارمة والعادلةالتي ترضي رغبة عامة في إحلال العدالة الشاملة التي تفتقد إليها كل المكونات، وتخرسالأصوات الانفصالية.


-        التأسيس لحكامةاقتصادية بالقدرات الوطنية الخالصة حتى تستفيد البلاد في تنميتها من ثروة الغازالمقبلة.


 

فهل يكون ولد القزواني، إذانجح، بمثابة صمت البراكين.. "هدوءٌ، ولكنه عاصفة

 

الولي سيدي هيبه

Share

معلومات إضافية