تحصين الوحدة برفع الغبن

Share

الولي سيدي هيبه"الارتفاع المشهود بوتيرة وحدّة الشتموالقذف في خطاب الكراهية البغيض الذي تحمله شبكة التواصل الاجتماعي وغيرها منذ مدةيعود لأسباب جمّة، تدور مجملها في فلك الصراع السياسيّ لمختلف الأحزاب والأيدولوجياتوالتيارات المحسوبة على النضال الحقوقي، مما جعل من إعلام الكراهية أداة حرب وكسب" لا خطاب للكراهية والدعوة إلى  التفرقة

 يقوى أو يصمد أمام العدالة الاجتماعية. إنها صمام أمان الوحدة وضمان استقرار البلدان؛حقيقة في صميم رسالة الإسلام، دين الحق، قد أدركتها كل الدول ذات الأعراق المتعددةوالثقافات المختلفة التي طبقتها إيمانا أو اقتباسا لتجد من بعدُ أن اختلافها هو مصدرتعارفها وثرائها، لا سبب تشتت أو شقاء. وأما البلدان التي ما زالت ترزح، بشكل أوبآخر معلن أو مختف وراء ستائر الإعلان النظري والخطاب الأدبي، تحت وطأة زيغالاعتبارات التراتبية المصطنعة وحصار الطبقية الظالمة القبلية والاثنية والتمييزفي الحقوق وقد سربت عدوى ذلك إلى مجريات الحكم ودوائر تطبيقاته، فهي التي تضعنفسها عمدا على كف العفريت وغفلة في مهب الريح المتقلبة.



من هنا تتطلب الحصافة السياسية وبعد النظرالتحليلي عندها في دوائر الأحكام والقدرة على التقييم والتقويم السليمين الفصلَ بين،



· مظاهر المطالبة برفع الغبن الاجتماعي الذي تعاني منه الغالبية العظمىمن الشعب نظرا لعوامل كثيرة منها الضارب بجذوره في تجذر واستمرار اعتباراتاجتماعية ما تزال رغم كل التحولات عصية على التغيير، ومنها ما صنعته التحولاتالسياسية البالغة الخطورة التي عرفتها البلاد منذ استقلالها، والأخرى كالحرب التيوصمتها ثم شفعتها سلسلة انقلابات توالت كحبات عقد منفرط.





وإن رفضالمغبونين والمهمشين والموصومين بالدونية للغبن أمام فرص التشغيل والتمويلوالتكوين والتأطير، وحراكهم إلى المطالبة بالقضاء على كل ذلك من خلال استخدامالمتاح من الوسائل والقنوات التعبيرية:



- الورقية،



- والمسموعة،



- والمرئية،



هيمطالبات جد مشروعة، بل وواجبة، تكفلها وتحميها، في حدود التزامها بالسكينةوالشرعية، القوانينُ والديمقراطية ويفرضها الوعي بأحقية العدالة والمساواة فيالحقوق والواجبات تحت ظل ورعاية وعدالةدولة المواطنة والقانون من جهة،





· وبين خطاب الكراهية العنصري التحريضي على المجابهة بين مكوناتالفسيفساء العامة للشعب والذي يقف وراءه، لأسباب عديدة، منها ما هو متعلق بحالاتنفسية مرضية لدعاة التفرقة على أساس الاختلاف العرقي واللون واللغة، ومنها كذلك ماهو متعلق بغواية القلاقل والبلابل والصدام تُستثمر لجني ثمار مادية رخيصة وللحصولعلى بعض نفوذ في دوائر التحريض ونصيب من ريع استخدام آلياته من جهة أخرى، وهوالخطاب الخطير الذي يرتفع بوتيرة وحدّةالشتم والقذف في الخطابات ويعود لأسباب جمّة، تدور مجملها في فلك التناحر السياسيّلمختلف الأحزاب والأيدولوجيات، ما جعل بالموازاة إعلامه أداة حرب وكسب لتتسع كراهية الخطاب في وقتٍ أصبحتفيه مجتمعات الفيسبوك وتويتر وغيرها من المجتمعات الإلكترونية الكثيرة بيئة خصبةلهواة الشهرة المجبولة والمعتمدة على الحقد ونبذ الآخر والتسلّق على حساب الفتن والصدامات، من جهة أخرى.



ولإن كانت مسيرة رفض خطاب الكراهية ونبذهمبادرة نبيلة القصد، لا عذر لتخلف أي عنها، فإن أولوية الأولويات التي يجب أنتعقبها مباشرة هي المحاربة الفعلية لكل مسببات تنامي هذا الخطاب، ما ظهر منها وماخفي، محاربة حقيقية تبدأ بمواجهة القبلية في أشكالها الجديدة الذي يلبس ثوب المحاصصةالظالمة في التعيينات والتوظيف بالإيثار الظالم والاقصاء المدمر، مرورا بالتسييرالشفاف لمقدرات الدولة التي يعيث فيها المفسدون المحصنون في أسوار التقاسم بينالوجاهات من زمن ولى و رجال إهمال لا أعمال يكدسون أموال البلد و لا يبنون اقتصادايرفع تحديات التنمية المتعثرة، و متزلفة ليست هي الأخرى بعيدة عن تأجيج هذا الخطابالمرفوض بكل أشكاله

 

 

الولي سيدي هيبه

 

Share

معلومات إضافية